1010

Tashnif Al-Masamic dengan Mengumpulkan Al-Jawami

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editor

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Penerbit

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

توزيع المكتبة المكية

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وهذا واضح في أن الإمام الشافعي كان يتمسك فيما لا نص ولا إجماع ولا قياس - بالمصلحة، والسند في ذلك عمل الصحابة وإجماعهم على ذلك، فكان حجة على اعتبار المصالح المرسلة في التشريع.
ويؤيد ذلك ما قاله القرافي: إن أمورًا كثيرة لا تعد ولا تحصى، ولم يكن في زمن النبي ﷺ شيء منها، بل اعتمد الصحابة فيها على المصالح مطلقًا، سواء تقدم بها نظير أم لا، وهذا يفيد القطع باعتبار المصالح المرسلة مطلقًا، كانت في موطن الضرورات أو الحاجات أو التتمات.
وقال الإسنوي نقلًا عن الإمام مالك: احتج مالك بأن من تتبع أحوال الصحابة ﵃ قطع بأنهم كانوا يقنعون بمجرد الوقائع، ولا يبحثون عن أمر آخر، فكان ذلك إجماعًا منهم على قبولها.
فهذه النصوص وغيرها تؤكد أن الصحابة ﵃ ما كانوا يلتزمون في إصدار الأحكام في الوقائع المعروضة عليهم، بالنص أو الإجماع أو القياس بل كانوا يتعدون ذلك إلى المصالح المرسلة بمجرد اشتمال الواقعة المعروضة عليهم، على مصلحة راجحة، ما دام لم يدل الدليل المعين على حكم هذه الواقعة.
وهذا الدليل استدل به القائلون باعتبار المصلحة المرسلة مطلقًا، سواء أكانت ملائمة أم غير ملائمة، ما دام العمل بها لم يخالف نصا، ولم يناقض مقصود الشارع، وقد شهد الشارع لجنسها في الجملة، وهو أيضًا دليل للقائلين، باشتراط الملاءمة، لأنه يقول: الصحابة ﵃ كانوا يعتمدون في الفتوى على المصالح الملائمة لتصرفات الشارع، ما دام لم يوجد الدليل المعين الذي يدل على الواقعة المعروضة عليهم وأما الدليل على أن الصحابة كانوا يبنون أحكام الوقائع على المصالح ويعتمدون عليها من غير أن يبحثوا عن أمر آخر - ما نقل عنهم من أحكام كثيرة منها:
١ - جمع القرآن الكريم من الصحف والعسب واللخاف المتفرقة وغيرها مما

3 / 37