إن سن قوانين القتل والسجن ، ونهب الأموال ، وهدم الدور ، وسب وصي الرسول صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته عليهم السلام وهتك الأعراض والاستخفاف بالسنة المطهرة ، وارتكاب الفواحش ، لم يؤثر عن أحد من ذي قبل إلا عن معاوية مع شيعة علي ، ولا ذنب لهم إلا انهم يوالون النبي وأهل بيته! وهذه نماذج من بعض تلك الأساليب مع بعض رموز الشيعة :
حجر بن عدي : كان حجر بن عدي من أصحاب رسول الله ، وأصحاب علي والحسن ، وكان زاهدا عابدا ، وقد وصفه صاحب المستدرك بأنه «راهب أصحاب محمد» (1). وكان بطلا شجاعا ، حارب في الجيش الذي فتح الشام ، والجيش الذي فتح القادسية ، وشهد مع الإمام يوم الجمل وصفين والنهروان ، وقد بايع معاوية ، ولم يخرج من طاعته ، ولكنه أبى أن يشتم عليا ، وانكر شتمه على المنابر ، وهذا هو الجرم الذي استحق به القتل هو وأصحابه.
وترك مقتل حجر أسوأ الأثر في النفوس ، فمات الربيع بن زياد غما حين سمع بذلك (2).
وقيل لأبي اسحق السبيعي : متى ذل الناس؟ قال : حين مات الحسن ، وادعي زياد ، وقتل حجر بن عدي (3).
وقالت عائشة : سمعت رسول الله يقول : سيقتل بعذراء اناس يغضب الله
Halaman 103