511

Tartib al-Madarik dan Takrib al-Masalik untuk Mengetahui Tokoh-Tokoh Mazhab Malik

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

Penerbit

مطبعة فضالة - المحمدية

Edisi

الأولى

Lokasi Penerbit

المغرب

Wilayah-wilayah
Maghribi
ورددته عليه وكلفتكم البينة، لما أعرف من ظلمكم. فتركوه وأشاروا بإعفائه فعوفي، فقيل ليحيى بن يحيى أهو وجه القضاء؟ قال: نعم، فيمن عرف بالظلم والقدرة. وكان الأمير هشام يؤثر زيادًا ويكرمه ويسهم إليه ويخلو به ويسائله عما يعن إليه من أمور دينه. فيأخذ برأيه ويبالغ في بره، ويدفع إليه المال يتصرف به، وربما اجتاز به ليلًا فيخرج إليه ويسلم عليه ويحادثه.
وذكر الصدفي: أنه عرض عليه أخذ مال ليفرقه فأبى. وذكر أنه حضر عنده يومًا غضب فيه على خاصة له، أوصل إليه كتابًا كرهه، فأمر بقطع يده، فقال زياد: أصلح الله الأمير. فإن مالك بن أنس حدثني في خبر رفعه إلى النبي ﷺ، إن من كظم غيظًا يقدر على إنفاذه ولاه الله أمنًا وإيمانًا يوم القيامة. فسكن غضب الأمير، وقال له: أحسنت. إن مالكًا حدثك به. فأمر الأمير أن يمسك عن يد الخادم، وعفا عنه. وذكر أن زيادًا راكب الأمير الحكم، وقد أردف زياد ولده خلفه، منصرفين من جنازة ووصل محادثته الأمير إلى أن وصل القنطرة، فسمع

3 / 119