507

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Penerbit

مكتبة دار التراث

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lokasi Penerbit

القاهرة - مصر

قوله: لم قلتم بأن المالية لا تجعل معيارًا لهذا الضمان؟ قلنا: لعدم الحاجة وعدم الإمكان.
قوله: بجعل المالية معيارًا يظهر انحطاط رتبته - قلنا: بلى، ولكن يؤدي إلى ارتفاع حاله وزيادة خطره بأن يزيد بدله على بدل الحر، فكان ما ذكرناه أولى.
والله أعلم.
٢٠٢ - مسألة: القتل العمد لا يوجب الكفارة، خلافًا له
والوجه فيه - قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ - الله تعالى جعل الخلود في النار جزاء القتل العمد، والجزاء اسم لما يكون كافيًا، وهذا ينفي وجوب شيء آخر، إذ لو وجب شيء آخر لم يبق هو كافيًا.
فإن قيل: لا يصح التمسك بهذه الآية في هذا الحكم، لأن الآية نزلت في الكافر، بقرينة ذكر الخلود واللعن والغضب. وقد قالوا: "متعمدًا" معناه "مستحلًا" فلا تتناول محل النزاع، ولأن القصاص وحرمان الميراث أيضًا جزاء للقتل العمد بالإجماع، فبطل قولكم إن الجزاء اسم لما يكون كافيًا.
ثم نقول: أجمعنا على وجوب الكفارة في القتل الخطأ، فوجب أن يجب ههنا، لأن الكفارة إنما وجبت ثمة لجبر الفائت، وهو حق الله تعالى في النفس، وهذا المعنى موجود هنا.
الجواب:
قوله: الآية في حق الكافر - قلنا: لا نسلم

1 / 509