302

Tariqa

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

Editor

د محمد زكي عبد البر

Penerbit

مكتبة دار التراث

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lokasi Penerbit

القاهرة - مصر

ولا يلزم على هذا ما إذا باع القلب بالقلب، فإنه يشترط القبض، وإن كان يتعين، لأنا نقول هذا فرد ألحقناه بالجملة.
قوله: لم قلتم بأن التمكن من القبض ثابت - قلنا: لسلامة الآلات وزوال المانع. أما سلامة الآلات فظاهر. وكذا زوال المانع، لأن المانع يقدم على التسليم، لحصول الثمن غالبًا وظاهرًا.
قوله: بأن فيه شبهة الربا لكون النقد [فيه فضل على النسيئة بالعرف]- قلنا: لا نسلم، بل هو نقد، لأن ما يكون قادرًا على قبضه فهو نقد وليس بنسيئة.
وأما الغرر فذاك لا يوجب فساد العقد حالة العقد، وإنما ينفسخ العقد بعد هلاك المعقود.
وأما الأحاديث فيعارضها قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ مطلقًا من غير فصل. غاية ما في الباب أن هذا عام وذاك خاص - ولكن هذا كتاب وذاك حديث، والكتاب أولى.
١٢٦ - مسألة: إذ باع درهمًا ودينارًا بدرهمين ودينارين أو باع كر حنطة وكر شعير بكرى حنطة وكرى شعير - يصح البيع ويصرف الجنس إلى خلاف الجنس
والوجه فيه - أن هذا بيع عرى عن الربا، فوجب القول بصحته، قياسًا على ما إذا نص على مقابلة الدرهم بالدينارين والدينار بالدرهمين.

1 / 304