وَلما كَانَ ثامن عشر شهر ذِي الْحجَّة سَار الْأَمِير على حَاج الْيمن إِلَى دَار الشريف وتضرر وَمن مَعَه بِسَبَب الْبَقَاء من سَعَة النَّفَقَة وإهمال أَحْوَالهم فَوَعَدَهُمْ بِالْجَوَابِ إِلَى الْيَوْم الثَّانِي ثمَّ استدعى فِيهِ أَمِير الْمحمل الشَّامي وخلى بِهِ وَسَار بعد ذَلِك إِلَى بَيت الباشا حسن وَتعقب ذَلِك إِذْنه للنَّاس وبالانصراف وأصحب حَاج الْيمن من قبله إِنَّمَا فارقهم من جدة وَاسْتقر بِهِ نَائِبا عَن الباشا ثمَّ خرج الباشا مَعَ أَمِير الْمحمل الشَّامي فِي التختروان وَأظْهر للشريف أَنه عازم إِلَى حَضْرَة السُّلْطَان فَلَمَّا وصل الْمَدِينَة اسْتَقر بهَا واستدعى زِيَادَة من مصر وَرفع الْقَضِيَّة إِلَى الْأَبْوَاب وانتظر هُنَالك الْجَواب
وَيُقَال أَن ذَلِك الصَّوَاب حمل عَلَيْهِ فَهَلَك مِنْهُ قَالُوا وَالسَّبَب فِي الحَدِيث الَّذِي اتّفق مَعَ حسن باشا مَا ذكر للشريف من أَن الباشا موصى من الْأَبْوَاب ومصر بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وَإِن فرمان الْولَايَة لحسن باشا قد كَانَ بِيَدِهِ وَإِنَّمَا كتمه لعلمه أَنه لَو أظهر مَا عِنْده لعجز عَن مقاومة سعد مَعَ مَا عرفوه من جرأته وَإنَّهُ لَا يُبَالِي أَن يستبد ويستند فِي ملك مَكَّة والحجاز إِلَى نَفسه كَمَا فعل ذَلِك فِيمَا سَيَأْتِي من السِّيرَة
وَفِي هَذَا الشَّهْر ولدت بسعوان امْرَأَة عجلا فَبَقيَ يَوْمَيْنِ وَمَات وَفِي ربيع الآخر طلع جمال الْإِسْلَام عَليّ بن المتَوَكل إِلَى حَضْرَة وَالِده الإِمَام
1 / 278
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها