فأمسى هُنَاكَ ثمَّ أصبح مُسَافِرًا وَقد أَطَاعَته أفلاكه وضل عَنهُ ملاكه فَإِنَّهُ مَا اسْتَقر ثمَّ إِلَّا وَقد دَعَاهُ مُدبر الْأَمْلَاك ومدبر الأفلاك فانتظم هَالة محياه برج الضريح قبل أَن يُعِيد فِي تحريكه نظره الصَّحِيح سُبْحَانَ من علم لذاته الْعُظْمَى مَا كَانَ وَمَا يكون وَله الْملك والملكوت ﴿قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله﴾ ﴿وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت﴾ وَشَيْخه فِي الْفلك الْفَقِيه حسن بن عبد الله السرحي صَاحب الزيج الْمَعْرُوف
وَفِي هَذِه الْأَيَّام وَقعت من الصفي أَحْمد بن الْحسن إِشَارَة إِلَى الإِمَام فِي أَن يُوَجه إِلَيْهِ العدين وَيكون نظره إِلَى وَلَده بدر الْإِسْلَام مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ابْن الإِمَام لِأَنَّهُ حضر موت عَمه ضِيَاء الدّين فرجح نظر الإِمَام اسْتِمْرَار السَّيِّد جَعْفَر بن المطهر على عمله قلت عِنْد كتب هَذَا المسطور وَولده الْمشَار إِلَيْهِ إِمَام هَذَا الْقطر اليمني ومفيض فرات مشرعه الهني وَهُوَ الْمهْدي لدين الله مُحَمَّد بن الْمهْدي لدين الله أَحْمد بن ملك الْيمن الْحسن بن الْمَنْصُور وَسَيَأْتِي عِنْد ذكر دولة وَالِده ودولته اسْتِيفَاء الْكَلَام بعون مفيض الْإِعَانَة العلام
وفيهَا وصلت إِلَى الإِمَام اتحافات وهدايا من الباشا عِيسَى بن الباشا عَليّ
1 / 260
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها