الْبَصْرَة بوشوا بهَا قَرِيبه يحيى عليان وَإِن السُّلْطَان مَال عَن ذَلِك الشَّأْن وَكَانَ الأحب إِلَيْهِ أَن تجتث علائق حُسَيْن باشا وَأَن صنيعهم بتولية قريبَة لم يكن كَمَا شَاءَ وَحين أَخذ يحيى من حَظّ الباشوية مَا سبق فِي علم باري الْبَريَّة وانقضى دور ولَايَته القسرية وَهَبَطَ عَلَيْهِ نَافِذ الْأَوَامِر القهرية وتحركت عَلَيْهِ نفس السُّلْطَان فأجلب عَلَيْهِ من كل مَكَان حَتَّى سلبه تِلْكَ الْبردَة وفار عَلَيْهِ التَّنور بأبطال تمور من عين ورده بعد معركة غرق فِي تامورها الْعباب وشابت لهولها قوادم الْغُرَاب
وَفِي محرمها وفدت الْأَخْبَار إِلَى صنعاء بِتمَام عمل الْحَج واجتماع محامل الْعرَاق وَالشَّام ومصر واليمن وبخروج حسن باشا مولا من الْأَبْوَاب على الْحجاز وَمَكَّة وَجدّة وتوليه للمدينة عِنْد مُرُور إِلَيْهَا وانضرب لذَلِك خاطر الشريف سعد بن زيد وأوجس مِنْهُ الْمَكْر والكيد فاستخدم الْأَبْطَال وَعمر بِالْإِحْسَانِ قُلُوب الرِّجَال وَكَانَ أهل مَكَّة قد ارتجفوا فِي أَوَائِل الْحَال وأغلقت الدكاكين فصاح الباشا بالأمان وَأمر بِإِسْقَاط المكوس وَالضَّمان ثمَّ صَار إِلَى جدة وَأَرَادَ أَن يجمع بهَا من عدَّة الْحَرْب مَا يَسْتَعِين بِهِ على زحلفة يَد الشريف وبالتحقيق أَن ولَايَة سعد سَمَاوِيَّة مِمَّن بِيَدِهِ أزمة التصريف وَكَانَ قد عرض على حسن بن الإِمَام عقيب إتْمَام الْحَج أَن يُقيم عِنْده تِلْكَ الْمدَّة وَيقوم بكفاية من مَعَه من الْعَسْكَر فلاطفه بالإعتذار وَقبل مِنْهُ
وَفِي هَذِه الْأَيَّام طاس جمَاعَة من أُولَئِكَ العمانيين إِلَى جيزان فِي أثر مركب بايزيد لِأَنَّهُ جَاوز المخا فتبعوه ظنا مِنْهُم أَنهم سيعودون بِهِ ففاتهم إِلَى جدة وهرب عَنْهُم أهل جيزان عِنْد دُخُولهمْ ثمَّ ارتفعوا عَنهُ وَقد كذبت أوهامهم وطاشت سِهَامهمْ
وفيهَا مَاتَ القَاضِي صَلَاح بن يحيى الْحسي وَكَانَ إِلَيْهِ منصب الْقَضَاء بالمحويت فَجَلَسَ مَكَانَهُ القَاضِي الْعَارِف عبد الحفيظ النزيلي
وَفِي صفر
1 / 252
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها