وذهوله وأجدر أَن لَا يعلمُوا حُدُود مَا أنزل الله على رَسُوله
وَلما انْتهى أَمِير الْحَاج هَذَا الْعَام إِلَى بعض الطَّرِيق ادّعى بعض أهل الْبِلَاد أَن أَصْحَاب الْأَمِير قتلوا من أَصْحَابه رجلا وَأَرَادُوا أَن يَأْخُذُوا بالثأر أَو ينتهب القطار فهم الْأَمِير بِالْقِتَالِ ثمَّ أحجم عَن ذَلِك بعد أَن عرف الْعَجز عَمَّا هُنَالك وَأَنه إِن فعل لَا محَالة هَالك
وَفِي ثامن عشر محرم توفّي القَاضِي الْعَلامَة الذكي الْوَرع صفي الْإِسْلَام أَحْمد ابْن سعد الدّين المسوري وَكَانَ قد صحب الإِمَام الْأَعْظَم الْمَنْصُور بِاللَّه ثمَّ الْمُؤَيد بِاللَّه فوزر لَهُ وخطب ثمَّ اسْتمرّ آخر مدَّته على تِلْكَ الْحَال مَعَ المتَوَكل على الله وَكَانَ عِنْد الْمُؤَيد عَظِيم الجاه مَبْسُوط الْكَلِمَة نَافِذ الْإِرَادَة كثير المواجهة للْإِمَام بِمَا ينقدح فِي خاطره مِمَّا يَعْتَقِدهُ أَنه يتَوَجَّه عَلَيْهِ من نصيحة الْأَئِمَّة من غير تخوف لمظنة التشنيع وَلَا مُلَاحظَة أَن النصح فِي الملإ تقريع وَكَلَامه مَعَ ذَلِك نَافِذ الْإِرَادَة جيد الإفادة مَعْقُود بكيميا السَّعَادَة وتناقص هَذَا الْحَال من الإِمَام المتَوَكل فَقرب وَبعد وَصوب وَصعد
وَالَّذِي استفاض عَنهُ إفناء جلّ أوقاته فِي مَقَاصِد صَحِيحَة وسعايات مليحة وَقد رَأَيْت فِي بعض المجاميع مَا يجرح الصَّدْر ويغلب على قَائِله بعض التحامل فِي شَأْن هَذَا الرجل الْجَلِيل وَقد قَالَ ﷺ (لَا تسبوا الْأَمْوَات فَإِنَّهُم قد أفضوا إِلَى مَا قدمُوا لَا تسبوا الْأَمْوَات فتؤذوا الْأَحْيَاء) وَله رسائل ومسائل جرى فِيهَا على أسلوب مَخْصُوص بِقدر مَا عِنْده من الْعدة وَغلب عَلَيْهِ مَحْض التَّشَيُّع حَتَّى نسب إِلَيْهِ عقيدة الجارودية
وَفِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن ربيع الأول مَاتَ ملك الْيمن عز الْإِسْلَام مُحَمَّد بن الْحسن بن الإِمَام عقب وُصُوله من ذمار بمحروس الرَّوْضَة وقبره مَشْهُور عَلَيْهِ قبَّة فاخرة وَدفن بِجَانِب من بساتينه وَكَانَ مَوته رزأ لِلْإِسْلَامِ وانحلالا فِي النظام فَإِنَّهُ كَانَ عينا فِي الْمُلُوك وَالْعُلَمَاء ورأسا فِي الحلماء والحكماء مهيب الْجَانِب شَدِيد الْوَطْأَة على المردة والبطالين نظامه لقانون الْملك ملاحظا لجَانب الْعلم وَالْعُلَمَاء أَخذ عَن القَاضِي الْعَلامَة أَحْمد بن يحيى حَابِس أَيَّام سكونه
1 / 237
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها