الْأَبْوَاب وابتهل مَعَ ذَلِك فِي الْبَاب الَّذِي لَيْسَ دونه من حجاب فَجَاءَهُ من خبر ذَلِك الإبتداء أَنه قد لبي لَهُ فِي ذَلِك النداء وَفِي أثْنَاء ذَلِك أَخذ حُسَيْن باشا يقبل مِنْهُ فِي الذرْوَة وَالْغَارِب ويشعره بِأَنَّهُ مقلع عَن تِلْكَ الْأَحْدَاث تائب وَأَنه يعاود ملكه وَلَا ملامة وَيقدم إِلَيْهِ على الرحب والسلامة فَأَشَارَ عَلَيْهِ بعض خواصه بِالْإِعْرَاضِ وَذكر أَن هَذَا التذلل من هَذَا الْجَبَّار لأغراض وَأَنَّك لَا تأمن الغوائل وأهونها السم الْقَاتِل فقد سلف مِنْهُ إِلَى بعض من عَارضه هَذِه الدسيسة وتحققت من فعلاته هَذِه الفعلة الخسيسة فرجح عِنْد الباشا جَانب المشير وقضت الخيره بِهِ وَمَا نَدم المستخير وَأجَاب إِنِّي إنْشَاء الله قادم عَلَيْهِ وَأخذ بالتحرز الْكُلِّي لَدَيْهِ فَسَار إِلَيْهِ واتفقا على ذَلِك الْكَلَام وَتَنَاول لذيذ خطابه وَامْتنع عَن طَعَامه وَشَرَابه وانفصل إِلَى قطره ملحوظا بِعَين الاعظام نَافِذ السِّهَام
ثمَّ لم يلبث الْحُسَيْن باشا أَن مَلَأت مسامعه الْأَلْسِنَة أَن البواش السُّلْطَانِيَّة والأمراء العثمانية قد أَقبلُوا إِلَيْهِ بالخول والخيول ورموا دَائِرَة مَمْلَكَته بأفلاذ كبد إسطنبول وَكَانَ قد ظهر فتكه وتأثل ملكه حَتَّى تسلطن على الْحَقِيقَة وَأخذ فِي يَده من صروف الأقدار وَثِيقَة فَلم عِنْد ذَلِك أَطْرَافه وَحمل مناواة صَاحب التخت أكتافه ووزع جيشوه على أَطْرَاف الْبَصْرَة وَرُبمَا ضرب تخت رمله وَنظر فِي النُّجُوم نظره وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ لاطف أُمَرَاء السُّلْطَان وعرفهم أَنه غُلَامه وبكرلبكيه وخدامه وَأَن الباشا عِيسَى قد طَابَ خاطره وقر بعوده على مَمْلَكَته ناظرة وَرُبمَا دس إِلَى الأكابر مَالا وَله مراهم فِي الْقُلُوب لَا تُوجد فِي كتاب مَالا وخوفهم بِأَنَّهُ مَقْصُود مدافع وَأَنَّهُمْ إِن لم يرجِعوا صب عَلَيْهِم الْبلَاء الْوَاقِع وَرمى بِنَفسِهِ إِلَى نحر المهالك وَكَانَ مَعَهم فِي الهلكة كصاحب مَالك حَيْثُ قَالَ
(اقتلوني ومالكا ... واقتلوا مَالِكًا معي)
1 / 203
قصة الحوادث
فتح بغداد
وقعة نقيل الشيم
حصار ذي مرمر
خلافة الإمام الأعظم المتوكل على الله إسماعيل بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي
فتح بلاد الأمير حسين صاحب عدن
وفود الأخبار بوصول جنود عثمانية إلى مكة واليمن
التجهيز على حسين باشا صاحب البصرة
قصة يهود اليمن ودعواهم تحول لملك إليهم لعنة الله عليهم
تجلي حسين باشا عن البصرة بعد عجزه عن عساكر السلطنة
قصة الشريف حمود بن عبد الله والأروام
الجزء الثاني من طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى
ودخلت سنة إحدى وثمانين وألف
منازلة الفرنج لبندر المخا
ودخلت سنة إثنتين وثمانين وألف
ودخلت سنة ثلاث وثمانين وألف
ودخلت سنة أربع وثمانين وألف
ودخلت سنة خمس وثمانين وألف في ثالث محرم حصلت عند الإمام أخبار مكة وفيها أن سعدا وأحمد إبني زيد تحيزا إلى بلاد نجد العليا وبركات عاد من بدر إلى مكة صحبته بن مضيان بعد أن ألبسه خلعة الأمان واستطرق أصحاب العماني هذا العام جزيرة سقطرى وقتلوا من أهلها