معصوم يبلغهم الشريعة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وأن الشريعة لا تؤخذ بالرأي ، ويتفقون منهم على إمامة الستة من علي بن أبي طالب إلى جعفر الصادق ، ومنه يبتدىء الخلاف فالإثنا عشرية ، ذهبوا إلى فرع موسى الكاظم ، والإسماعيلية ذهبوا إلى فرع إسماعيل (1) ولما كان الإمام ، هو حجة الله في ارضه على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير إمام حجة ، والإيمان بالإمام جزء من الإيمان وعبادة الله ، ومعرفته ، لا تتم إلا بمعرفة الإمام ومن مات ، ولم يعرف إمامه ، مات ميتة كفر ونفاق ، ولم يقم احد من ولد إسماعيل ويظهر للناس ، قالوا : إن الإمام قد يكون مستورا مكتوما عن الناس خبره ، ولا بد له من نائب لتبليغ الدعوة وساقوا الإمامة إلى محمد بن اسماعيل ، ثم أولاده من بعده ، ولهم تعاليم يسترون كثيرا منها عن الناس ، ومن أجل ذلك يطلق عليهم اسم الباطنية : وبعضهم يقول : أن أصل هذه النحلة يرجع إلى النحلة الديصانية (2)، وأن عبد الله بن ميمون القداح وأبوه ميمون كانا ديصانيين ، وان عبيد الله المهدي رأس الدولة الفاطمية العبيدية ، من نسل هذا الرجل والخلاف في صحة هذا القول وعدمه مشهور ، وهو يدور حول نسب العبيدية وليس ذلك غرضنا الآن ، والذي يهمنا من البحث معرفة الفرق بين الإسماعيلية والقرامطة والباطنية ، لعلاقة البحث بالتاريخ اليمني ، وهل الثلاثة الأسماء لمسمى واحد أم لعدة مسميات ، قال في تاريخ الحركات الفكرية في الاسلام : ان أعظم مسألة وأكبر مشكلة
Halaman 117