Zaman Pemerintahan Khulafa' al-Rashidin: Sejarah Umat Arab (Jilid Ketiga)
عصر الخلفاء الراشدين: تاريخ الأمة العربية (الجزء الثالث)
Genre-genre
الفصل الثامن
في المختار من أدبه عليه السلام
(1) ومن خطبة له عليه السلام
لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة، وذلك بعد أن تمت البيعة لأبي بكر في السقيفة، وفيها ينهى عن الفتنة ويبين خلقه وعلمه:
النهي عن الفتنة
أيها الناس، شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة، وعرجوا عن طريق المنافرة، وضعوا تيجان المفاخرة، أفلح من نهض بجناح، أو استسلم فأراح. هذا ماء آجن، ولقمة يغص بها آكلها، ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها كالزارع بغير أرضه.
خلقه وعلمه
فإن أقل يقولوا: حرص على الملك، وإن أسكت يقولوا: جزع من الموت، هيهات بعد اللتيا والتي، والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه، بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة. (2) ومن خطبة له عليه السلام (وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه.)
إن الوفاء توأم الصدق، ولا أعلم جنة أوقى منه، وما يغدر من علم كيف المرجع، ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة. ما لهم! قاتلهم الله! قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين. (3) ومن كلام له عليه السلام (وفيه مباحث لطيفة من العلم الإلهي.)
الحمد لله الذي لم يسبق له حال حالا، فيكون أولا قبل أن يكون آخرا، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا، كل مسمى بالوحدة غيره قليل، وكل عزيز غيره ذليل، وكل قوي غيره ضعيف، وكل مالك غيره مملوك، وكل عالم غيره متعلم، وكل قادر غيره يقدر ويعجز، وكل سميع غيره يصم عن لطيف الأصوات، ويصمه كبيرها، ويذهب عنه ما بعد منها، وكل بصير غيره يعمى عن خفي الألوان ولطيف الأجسام، وكل ظاهر غيره باطن، وكل باطن غيره غير ظاهر، لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان، ولا تخوف من عواقب زمان، ولا استعانة على ند مثاور ، ولا شريك مكابر، ولا ضد منافر، ولكن خلائق مربوبون، وعباد داخرون، لم يحلل في الأشياء فيقال: هو كائن، ولم ينأ عنها فيقال: هو منها بائن، لم يؤده خلق ما ابتدأ، ولا تدبير ما ذرأ، ولا وقف به عجز عما خلق، ولا ولجت عليه شبهة فيما قضى وقدر، بل قضاء متقن، وعلم محكم، وأمر مبرم، المأمول مع النقم، والمرجو من النعم. (4) ومن كلام له عليه السلام (يحرم تعلم التنجيم.)
Halaman tidak diketahui