فلما كان ليلة النصف من شوال من هذه السنة حملوا السلاح على المشايخ من أهل السنة وجرى بينهم خلف (1) فأغلق الجامع. ولم يصل فيه أحد مدة شهر وأعادوا القاضي وهو يومئذ عبد الله بن سليمان النقوي.
وأخرجوا الشيعة وطردوهم [65- أ] ولزمت أهل السنة القبلة من المسجد.
والجدب والقحط بحاله في هذه السنة. وعطف الله عز وجل على خلقه في نصف سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. وعاد السعر غير أنه لم يزرع من الأرض ربع العشر لقلة الناس وكثرة الموت الذي وقع بهم وعدم الحيوان.
وصنعاء خالية من السلطنة إلى ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وبها علي بن محمد بن مروان مقيم من غير سلطان له بها. وهو وعمه يومئذ أبو غسان ولاة مقرى والهان. والأمر يجري من تحت يده من صنعاء إلى مقرى.
فوثب رجل من همدان على خادمه فقتلوه في ذي القعدة. واتهموا ذلك انه من الحسين بن المنتاب وبعمله.
فعمل أبو غسان مع أعراب له وخرجوا حتى قتلوا خادما لحسين بن المنتاب بقاعة (2) في الليل وغضب ابن المنتاب. وعمل في همدان وأرسل جعفر بن راسان حتى خرب دور بني مروان كلها ومن كان لهم قرابة خرابا كبيرا.
وخرج آل مروان إلى الهان، وأرسل لجعفر بن الإمام القاسم بن علي فولاه صنعاء وأعمالها وأقام بها سنة. وفسدت حاله وحال يحيى بن أبي حاشد فخرج من البلد وأقام بها ابن أبي حاشد.
وفي آخر سنة خمس وعشرين. توفي أبو غسان بن مروان وولي القائد ما كان في يده على ابن أخيه محمد بن الحسين بن مروان.
Halaman 157