============================================================
القول في حيقة الرمان الله تعالى إلى أهل سذوم، وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء، ولم يسيقهم بهذا الفعل أحد من العالمين، فدعاهم إلى الله تعالى ونهاهم عن ركوب الفاحشة فلم ينتهوا، فأرسل الله تعالى إليهم جبريل فاقتلع أرضهم من سبع أرضين وحملها حتى بلغ بها السماء الدنيا حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم وأصوات (ديوكهم)(1)، ثم قلبها بهم فقتلهم، فلذلك قوله تعالى: { والمونيكة اتوى) (النجم: 53]، وأرسل على من شذ منهم حجارة من سجيل فقتلتهم(1، وذلك لنضي تسع وتسعين سنة من عمر ايراهيم عليه السلام. وكانت خمس قرى الغظمى منها سذوم، ونجى(3) الله لوطا وابتتيه، وأهلك امرأته لأنها كانت على دين قومها(4).
اسماعيل بن ابراهيم وولده قالت العلماء: لما ولدت هاجر لأبراهيم عليه السلام إسماعيل توجه بهما ايراهيم إلى مكة، وعطش إسماعيل، فأنبع الله تعالى زمزم حتى صارت حسيا، ونزل ايراهيم بموضع الججر، وأمر هاجر أن تبني فيه عريشا، ثم انصرف إبراهيم إلى الشام وتركهما، وكانت جزهم يومثذ بواو قريب من مكة، فرأوا الطبر قد لزمت الوادي، فقالوا: ما لزمته إلا وفيه ماء فأتوا هاجر فنزلوا عندها، وتبنت إسماعيل عليه السلام وتزوج (8با امراة منهم، ثم قدم إبراهيم إلى مكة فوجد إسماعيل يتصيتد فقال لامرأته: هل عندك ضيافة؟ فأتته باللبن واللحم، فدعا لهما بالبركة، وعاد ولبث ما شاء الله: ثم أمره الله تعالى بيناء البيت فيناه هو وإسماعيل، وأمره الله تعالى أن يؤذن الناس بالحج، فأذن نيهم، وآقام لهم مناسكهم، ثم ابتلى الله تعالى إبراهيم بذبح ولده وقد اختلف فيه هل هو إسماعيل أو إسحاق، وأقاويل السلف فيه متمارضة لكن أهل الكتاب مجمعون على آنه إسحاق قيل: كان ذلك بشعب ثبير بمكة، وأنه قد فدي بكبش من الجنة قد رعى فيها أربعين خريفا، وأن الإسلام جاء ورأس الكش معلقة بقريبة في ميزاب الكعبة (5).
وقيل: ما فدي إلا بتيس من الأروى أهبط عليه من ثبير(1).
(1) كتبت فرف السطر (2) الطبري 306/1، البده والتاربخ 59/3، الإنياء 61، 62، التان 64، 15، تاريخ مجوع النوادر 36/1.
(3) في الأصل: "نجاء.
(4) الطبري 407/1، تفسير الطبري (طبعة بولاق) 56/12/1، الاتباء 12، (5) الطبري 269/1 و271 و275، 276، الاتياء 62، الستان 15، تاريخ مجموع النوادر 37/8.
(6) الطبري 277/1، الإنياء 12،
Halaman 109