Sejarah Nur Safir
النور السافر عن أخبار القرن العاشر
Penerbit
دار الكتب العلمية
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٥
Lokasi Penerbit
بيروت
قَالَ الشَّيْخ صَالح النمراوي وَمن عَجِيب مَا سمعته مِنْهُ أَنه قَالَ طالعت جَمِيع الايضاح شرح الْحَاوِي للْقَاضِي الطّيب النَّاشِرِيّ فِي لَيْلَة وَاحِدَة وَهُوَ مجلدان ضخمان قَالَ وعلقت من كل بَاب فَائِدَة وَهَذَا خرق عَادَة وَقَالَ الْخَولَانِيّ سمعته يَقُول كَانَت الفوئاد الَّتِي كتبتها تِلْكَ اللَّيْلَة ثَلَاثَة كراريس انْتهى
وَكَانَ يَقُول قراءتي للارشاد سبع مَرَّات وَمَا صَحَّ لي إِلَّا فِي الْمرة السَّابِعَة مَعَ أَنه كَانَ يحفظه وَكَانَ ﵀ مفرطا فِي الذكاء صافي الخاطر نقي الذِّهْن المعيًا مُسَددًا فِي فتواه وبحوثه شَدِيد الِاعْتِقَاد فِي أهل الله من المتصوفين
حكى الْعَلامَة الْحَافِظ جمالالدين مُحَمَّد بن الْمَعْرُوف أَفْلح مُحدث الديار اليمنية قَالَ كنت أَيَّام قراءتي عَلَيْهِ اخْرُج مَعَه فِي الاسبوع يَوْمًا نزور السَّبْعَة الْمَشْهُورين الْمُسلمين بالأعلية جمع على غير قِيَاس لأَنهم يُرِيدُونَ جمع عَليّ فَكَمَا وصل إِلَى قبر وَاحِد مِنْهُم قَرَأَ مَا شَاءَ الله تَعَالَى واهدى ذَلِك إِلَى روح صَاحب الْقَبْر ثمَّ يَأْمُرنِي أَن آتيه باناء من مَاء فَيَضَع من تُرَاب الْقَبْر فِيهِ وَيشْرب ثمَّ يَأْمُرنِي أَن افْعَل مثله وَيَقُول لي هُوَ ترياق مجرب وَهُوَ مِمَّن أفتى بحلية القهوة وَله فِي حلهَا وإباحتهخا فتاوي مُتعَدِّدَة قَالَ فِي بَعْضهَا وَأما القهوة فَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا روحنة يسيرَة وتقوية قَليلَة
قَالَ وَقد سَمِعت شيخ الْإِسْلَام الْمجمع على تجديده للقرن التَّاسِع زَكَرِيَّا الْأنْصَارِيّ أَنه كتب إِلَيْهِ بعض الْمَالِكِيَّة بِتَحْرِيم شرب القهوة وساعده من لَا بَصِيرَة لَهُ على ذَلِك وَمنع النَّاس من شربهَا فانتشر الْخَبَر إِلَى مصر والقاهرة فَكتب المولعون بهَا سوؤالا إِلَيْهِ فَكَانَ جَوَابه إِن قَالَ احضروا الي جمَاعَة من المتعاطين لَهَا فَسَأَلَهُمْ عَن عَملهَا فَذكرُوا لَهُ أَنَّهَا لَا عمل فِيهَا سوى مَا قدمْنَاهُ من التَّقْوَى فَأَرَادَ الاختبار فأحضر قشر البن ثمَّ أَمر بطبخه ثمَّ أمرهَا بشربها ثمَّ فاتحهم فِي الْكَلَام فراجعهم فِيهِ سَاعَة زمنية لَا تغيرًا وَلَا طَربا فَاحِشا بل وجد مِنْهُم انبساطًا قَلِيلا فَلم يُؤثر ثمَّ زَاد فَلم يُؤثر فصنف فِي حلهَا مصنفًا قَاطعا بِالْحلِّ
1 / 207