============================================================
وفيها صار المأمون إلى سلعوس.
وفي سنة ثمان عشرة ومايتي رحل المأمون من سلعوس إلى البروه.
وفيها وجه المأمون ابنه العباس إلى بلاد الروم وأمره بنزول الطوابه وبنيانها ويناها ميلأ في ميل وجعل لها ثلاث فراسخ وأريعة أبواب.
قال وفيها امتحن المأمون الناس بلق القران فكلمن لم يقل بحلقه عاقبه أشد عقوبة وكان من الممتتعين من القول بلق القران الإمام أحمد بن حبيب رضي الله عنه فحمل اليه مقيدأ فمات المأمون قبل وصوله فلما مات المأمون امتنه المتصم وضربه عدة سياط.
وفيها رد المأمون ردأ على ولد فاطهه.
وفيها دخل المأمون بلاد الروم من طرسوس يوم الأربعاء لث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة فنزل بالبدندون فمات بها يوم الخميس لاتشتي عشرة ليلة بقيت من شهر رجب بعد العصر وقيل بعد الظهر ولما مات المأمون حمله ابنه العباس وأخوه المعتصم الى طرسوس فدفن بها فقال بعض الشعراء هل رأيت النجور أعنت عن المأمون أو عن ملكه الماسوس حلقوه بباحتى طرسوس مظما حلفوا آباه بطوس وكان مدة خلافته عشرين سنة وخمسة آشهر وثلاثة عشر يوما وذلك سوى سنتين دعي له فيهما بمكة وأخوه محمد الأمين مصور بيغداد.
(139) وكان عمره تسع وأربعين سنة وأشهرأ وأياما.
وصفته كان ريعة أبيض يعلوه صفرة جميلة طويل اللحية وخطه الشيب وقيل كان أشقر يعلوه صفرة نجده حال اسود.
Halaman 96