629

للمؤسس الكبير أنه تفاني في العناية بمدارسه ورتب لها أشهر المدرسين في عصره وكان ينفحهم أحسن المرتبات من جيبه الخاص دون أن يتناول لقاء ذلك مساعدة من أصحاب البر رغم العروض التي كان يبذلها بعضهم وقد ظل أمره على ذلك نحو ربع قرن ثم اعترى تجارته بعض الكساد فشرعت المدارس تستعين بتبرعات المحسنين (1).

وظلت بيوت العلم المشهورة على حالها في هذا العهد تبث علومها الدينية في حلقات بالمسجد أو في بيوتها الخاصة الى جانب المدارس وظل أبناؤها وتلامذتها يتوارثون ذلك وقد أحصيت حلقات التدريس في المسجد الحرام فبلغت في بعض الاوقات نحو 120 حلقة تتناوب التدريس في الآصال والبكور وبين أطراف الليل والنهار في نشاط وزحام.

ومن أشهر بيوت العلم في هذا العهد آل الريس وقد عرف منهم في ذلك العهد درويش بن سليمان وصالح بن ابراهيم وعبد الرحمن بن محمد وعبد الله ومحمد أبناء عبد الرحمن كما اشتهر بعضهم بالتقوى والصلاح.

واشتهر آل عبد الشكور وقد قدم جدهم عبد الشكور من الهند ومنهم المشائخ زين العابدين بن علي وعبد الله بن عبد الشكور وعبد الملك بن عبد الشكور وعلي بن عبد الله ومحمد بن عبد الله وعبد الله بن محمد وكان من علماء مكة وشعرائها (2).

وعرف من بيت الفقيه المشايخ عبد الله بن جعفر واحمد بن عبد الله وسليمان بن احمد كما عرف من بيت الزرعة الشيخ تاج الدين والشيخ تقي الدين (3).

Halaman 657