Tarikh Mawsil
أخيه سليمان بن على وهو واليها، فاستتر 12 ) بها؛ وكتب أبو جعفر إلى أبى مسلم : «احتفظ
بما فى يديك من الأموال»، وبعث إليه بيقطين .
يحصى أموال العسكر، فقال له أبو
مسلم : يا يقطين أمين فى الدماء جائر فى الأموال؟ وسب أبا جعفر وأنجد 2
نجو
خراسان، وخرج أبو جعفر من الأنبار نحو المدائن ، وكتب إلى أبى مسلم بالمصير إليه ، فكتب إليه أبو مسلم : «لم يبق لأمير المؤمنين - أكرمه الله - عدو إلا أمكنه الله منه ، وكنا تروى عن أهل ساسان أنهم قالوا: أخوف ما يكون الوزراء إذا سكنت الدهماء (14، فتحن ثافرون من قربك حريصون على الوفاء بعهدك ما وفيت، حريون بالسمع والطاعة غير أنها من بعيد حيث تقارنها السلامة، فإن أرضاك ذلك فأنا خير عبيدك، وإن أبيت إلا أن تعطى تفك ارادتها نقضت ما أبرمت من عهدك» .
~~فلما وصل الكتاب الى أبى جعفر كتب يستعطفه ويذكره موقعه من الدولة ومحله منها، وأنفذ إليه جرير بن يزيد البجلى وكان أوحد أهل زمانه فخدعه ورده إلى المنصور ، وأبو مسلم فى مائة ألف أو يزيدون.
~~أخبرنى محمد بن المبارك - مولى بنى هاشم - عن على بن محمد قال : قال المنصور لجرير بن يزيد : «إنى لأعدك لأمر عظيم» فقال له : «يا أمير المؤمنين إن الله أعد لك منى ، أنا بنصيحتك، ويدى مبسوطة بطاعتك، رسيفى مشحوذ على أعدائك» فيعثه إلى ابى مسلم وهو يخاف أبا جعفر على دمه، وحسبك أمرا عظيما، فأتاه به من خراسان، فلما أتاه وحصل فى مضربه عاتبه على ما أنكره عليه، وكان قد أعد القواد، وأمر الحاجب بأخذ سيفه إذا دخل، وقال له : كنت تكاتبنى فتبدأ بنفسك، وقتلت سليمان بن كثير وهو أحد النقباء، وكنت تخطب أمينة بنت على ، وتزعم أنك ابن سليط بن عبد الله بن العباس ، قتلنى الله إن لم أقتلك، فضربه بعمود كان في يده، وخرج أبو حنيفة حرب بن قيس ، وعثمان بن نهيك من الدار، وكان أعدهما له فقتلاه، وذلك لخمس يقين من شعبان من هذه السنة، قال أبو جعفر - فيما قيل:
زعمت أن الدين لا يقتضى
فاستوف بالكيل أبا گجر ----
----
Halaman 363