298

ودخلت سنة ست وثلاثين ومائة

وفيها أقطع أبو العباس عبد الله بن محمد بن على وائل بن الشحاجى

الازدى

الموصلى قطعتين بربض مدينة الموصل الأسفل فى الأرض المعروفة بقطائع بنى وائل وكان وائل بن الشحاج وإخوته - فيما بلغنى - قد صعدوا مع عبد الله بن على فى طلب مروان فى سنة اثتين وثلاثين ومائة. أخبرت عن أحمد بن زهير قال : حدثنى عبد الوهاب ابن إيراهيم قال : حدثنى أبو هاشم مخلد بن محمد قال : قدم مروان في هزيمته مصر، ثم

خرج منها فنزل منزلا يقال له: بوصير

فتبعه إسماعيل الحارثى وشعبة ومعهما خيل أهل

الموصل فقتلوه بها . أخرج إلى مسرور بن محمد بن حمدويه بن مسرور الشحاجى نفس الكتاب الذى كتبه أبو العباس لوائل الشحاج - فيما ذكر لى - والكتاب شاهد بصحة ما وجد وذكر فيه فوجدت فيه : «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عبد الله أمير المؤمنين لوائل بن الشحاج : إن أمير المؤمنين أعطاه بالموصل قصرا من لبن وطين كان بيد هشام بن عبد الملك الأموى، وأرضا - ذكر مساحتها فى السجل - وكل حق هو لها، فإن بدا لأمير المؤمنين فيما أعطاه منها فهو أحق به ، ولم يعطه أمير المؤمنين حقا لمسلم ولا معاهده وكتب محمد بن حبيش في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائة، وخاتم أبى العباس فى أسفله، وعلامته في أعلاه، وذكر مسرور بن (محمد] (8) حمدويه أنه لفظ أبى العباس.

~~أخبرنى مسرور بن [محمد] (2)حمدويه بن مسرور عن أبيه عن جده قال: كان سبب قطاع أبى العباس وائل بن الشحاج القطيعة سنة ست وثلاثين ومائة؛ لأنه كان أول من خرج إلى عبد الله بن على لما هزم مروان بن محمد يوم الزاب، ثم أقبل معه من الموصل، فسود أهل الموصل وخرجوا إلى عبد الله بن على ودخلوا فى طاعته ، وصعد وائل بن الشحاج مع عبد الله بن على فى طلب مروان فحسن أثره، وتبين عبد الله بن على شجاعته وطاعته، فأحسن الثناء عليه عند أبى العباس فأقطعه القطيعة الأولى .

----

Halaman 353