283

Sejarah Makkah, Masjidil Haram, Madinah Al-Munawwarah, dan Makam Mulia

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editor

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
يحول السَّيْل بَينه وَبَين عتْبَان إِذا سَالَ، والآن منَازِل بني سَالم بن عَوْف كَانَت غربي هَذَا الْوَادي على طرف الْحرَّة وآثارهم بَاقِيَة هُنَاكَ، فَسَأَلَ عتْبَان رَسُول الله ﷺ أَن يُصَلِّي لَهُ فِي بَيته يَتَّخِذهُ مصلى فَفعل ﷺ. وَمِنْهَا: مَسْجِد بني ظفر من الْأَوْس. عَن إِدْرِيس بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن أنيس بن فضَالة الصفرى عَن جده، أَن رَسُول الله ﷺ جلس على الْحجر الَّذِي فِي مَسْجِد بني ظفر، وَأَن زِيَاد بن عبيد الله أَمر بقلعه حَتَّى جَاءَتْهُ مشيخة بني ظفر فأعلموه أَن رَسُول الله ﷺ جلس عَلَيْهِ فَرده، قَالَ: فَقل امْرَأَة يصعب حملهَا تجْلِس عَلَيْهِ إِلَّا حملت، وَعِنْده أثر فِي الْحجر يُقَال: إِنَّه أثر حافر بغلة النَّبِي ﷺ من جِهَة الْقبْلَة، وَفِي غربيه حجر عَلَيْهِ أثر كَأَنَّهُ أثر مرفق، وعَلى حجر آخر أثر أَصَابِع وَالنَّاس يتبركون بهَا. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَهَذَا الْمَسْجِد شَرْقي البقيع مَعَ طرف الْحرَّة الشرقية وَيعرف الْيَوْم بِمَسْجِد البغلة. وَمِنْهَا: مَسْجِد بني مُعَاوِيَة بن مَالك بن النجار بن الْخَزْرَج. عَن عتِيك بن الْحَارِث أَنه قَالَ: جَاءَنَا عبد الله بن عمر ﵄ فِي بني مُعَاوِيَة وَهِي قَرْيَة من قرى الْأَنْصَار، فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ أَيْن صلى رَسُول الله ﷺ فِي مَسْجِدكُمْ هَذَا؟ قلت: نعم وأشرت إِلَى نَاحيَة مِنْهُ، فَقَالَ: هَل تَدْرِي مَا الثَّلَاث الَّتِي دَعَا بهَا؟ قلت: نعم قَالَ: فَأَخْبرنِي بِهن، قلت: دَعَا أَن لَا يظْهر عَلَيْهِم عَدو من غَيرهم فأعطيها، وَأَن لَا يُهْلِكهُمْ بِالسِّنِينَ فأعطيها، وَأَن لَا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمنعهَا، قَالَ عبد الله بن عمر: صدقت، فَلَنْ يزَال الهراج إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين وَيعرف هَذَا الْمَسْجِد الْيَوْم بِمَسْجِد الْإِجَابَة، وَهُوَ شمَالي البقيع على يسَار طَرِيق السالك إِلَى العريض وسط تلول، وَهِي أثر قَرْيَة بني مُعَاوِيَة وَهِي الْيَوْم خراب. قَالَ الْحَافِظ محب الدّين: فَيجب زِيَارَة هَذِه الْمَوَاضِع وَإِن لم تعرف أسماؤها؛ لِأَن الْوَلِيد بن عبد الْملك كتب إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز: مهما صَحَّ عنْدك من الْمَوَاضِع الَّتِي صلى فِيهَا رَسُول الله ﷺ فَابْن عَلَيْهَا مَسْجِدا، فالآثار كلهَا أثر بِنَاء عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁. وَأما مشربَة أم إِبْرَاهِيم بن سيدنَا رَسُول الله ﷺ. فروى إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن ثَابت، أَن النَّبِي ﷺ صلى فِي مشربَة أم إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ

1 / 302