253

Sejarah Makkah, Masjidil Haram, Madinah Al-Munawwarah, dan Makam Mulia

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editor

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
لما قَالَ النَّبِي ﷺ ذَلِك غَار الْجذع فَذهب. وقصة الْجذع نَظِير إحْيَاء الْمَوْتَى لعيسى ﵇ وأكبر. وَقَالَ ابْن أبي الزِّنَاد: وَلم يزل الْجذع على حَاله زمَان رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر وَعمر ﵃ فَلَمَّا هدم عُثْمَان ﵁ الْمَسْجِد اخْتلف فِي الْجذع، فَمنهمْ من قَالَ: أَخذه أبيّ بن كَعْب، وَمِنْهُم من قَالَ: دفن فِي مَوْضِعه. قَالَ الْحَافِظ محب الدّين: وَكَانَ الْجذع فِي مَوضِع الاسطوانة المحلقة عَن يَمِين الْمِحْرَاب محراب النَّبِي ﷺ عِنْد الصندوق. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: إِنَّه كَانَ لاصقًا بجدار الْمَسْجِد القبلي فِي مَوضِع كرْسِي الشمعة الْيُمْنَى الَّتِي عَن يَمِين الْمصلى فِي مقَام النَّبِي ﷺ، والاسطوانة الَّتِي قبل الْكُرْسِيّ مُتَقَدّمَة عَن مَوضِع الْجذع، فَلَا يعْتَمد على قَول من جعلهَا مَوضِع الْجذع، وَفِي الاسطوانة خَشَبَة ظَاهِرَة مثبتة بالرصاص بِموضع كَانَ فِي حجر من حِجَارَة الاسطوانة مَفْتُوح قد حوط عَلَيْهِ بالبياض والخشبة ظَاهِرَة تَقول الْعَامَّة هَذَا الْجذع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ من جملَة الْبدع الَّتِي يجب إِزَالَتهَا؛ لِئَلَّا يفتتن بهَا كَمَا أزيلت الْجَذعَة الَّتِي فِي الْمِحْرَاب القبلي، فَإِن الشَّيْخ أَبَا حَامِد ﵀ ذكر مصلى رَسُول الله ﷺ حَقَّقَهُ بقوله: إِذا وقف الْمُصَلِّي فِي مقَام النَّبِي ﷺ اكون رمانة الْمِنْبَر الشريف حَذْو مَنْكِبه الْأَيْمن، وَيجْعَل الْجَذعَة الَّتِي فِي الْقبْلَة بَين يَدي عَيْنَيْهِ، فَيكون وَاقِفًا فِي مصلى رَسُول الله ﷺ. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَذَلِكَ قبل احتراق الْمَسْجِد الشريف، وَقبل أَن يَجْعَل هَذَا اللَّوْح الْقَائِم فِي قبْلَة مصلى رَسُول الله ﷺ، وَإِنَّمَا جعل بعد حريق الْمَسْجِد وَكَانَ يحصل بِتِلْكَ الْجَذعَة تشويش كثير، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: هَذِه خرزة فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ، وَكَانَت عالية فَيتَعَلَّق النِّسَاء وَالرِّجَال إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَت سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة جاور الصاحب زين أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمَعْرُوف بِابْن حنا فَأمر بقلعها فَقلعت، وَهِي الْيَوْم فِي حَاصِل الْحرم الشريف ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة فِي أثْنَاء السّنة فَرَأى أَيْضا مَا يَقع من الْفِتْنَة عِنْد دُخُول الْبَيْت الْحَرَام من الرِّجَال وَالنِّسَاء لاستمساك العروة الوثقى فِي

1 / 272