230

Sejarah Makkah, Masjidil Haram, Madinah Al-Munawwarah, dan Makam Mulia

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editor

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Lokasi Penerbit

بيروت / لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَهِي منَازِل حول الْمَدِينَة. قَالَ مَالك: بَين أبعد العوالي وَالْمَدينَة ثَلَاثَة أَمْيَال) . وَقد ذكر ابْن زبالة فِي تَارِيخه عدَّة آبار بِالْمَدِينَةِ وسماها فِي دور الْأَنْصَار وَنقل أَن النَّبِي ﷺ أَتَاهَا وَتَوَضَّأ من بَعْضهَا وَشرب مِنْهَا، لَا يعرف الْيَوْم مِنْهَا شَيْء. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَمن جملَة مَا ذكر آبار فِي الْحرَّة الغربية فِي آخر منزلَة المنعمي على يسَار السالك الْيَوْم على بِئْر على الْمحرم، وعَلى جَانبهَا الشمالي بِنَاء مستطيل مجصص يُقَال لَهَا السقيا كَانَت لسعد بن أبي وَقاص تقدم ذكرهَا، نقل أَن النَّبِي ﷺ " عوض " جَيش بدر بالسقيا وَصلى فِي مَسْجِدهَا، ودعا فِي هُنَاكَ لأهل الْمَدِينَة أَن يُبَارك لَهُم فِي مدهم وصاعهم وَأَن يَأْتِيهم بالرزق من هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَشرب ﷺ من بِئْرهَا، وَيُقَال لأرضها السفلجان. وَهِي الْيَوْم معطلة خراب وَهِي بِئْر كَبِيرَة مليحة منقورة فِي الْجَبَل، وَنقل أَن السقيا عين من طرف الْحرَّة بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة يَوْمَانِ كَذَا فِي كتاب أبي دَاوُد. وَنقل الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ أَن النَّبِي ﷺ عرض جَيْشه على بِئْر أبي عنبة بِالْحرَّةِ فَوق هَذِه الْبِئْر إِلَى الْمغرب، وَنقل أَنَّهَا على ميل من الْمَدِينَة. وَمِنْهَا بِئْر أُخْرَى إِذا وقفت على هَذِه الْمَذْكُورَة وَأَنت على جادة الطَّرِيق وَهِي على يسارك كَانَت هَذِه على يَمِينك وَلكنهَا بعيدَة عَن الطَّرِيق قَلِيلا، وَهِي فِي سَنَد من الْحرَّة قد حوط حولهَا بِنَاء مجصص وَكَانَ على شفيرها حَوْض من حِجَارَة لم تزل أهل الْمَدِينَة قَدِيما يتبركون بهَا وَيَشْرَبُونَ من مَائِهَا وينقل إِلَى الْآفَاق مِنْهَا كَمَا ينْقل مَاء زَمْزَم، ويسمونها زَمْزَم أَيْضا لبركتها، قَالَ: وَلم أعلم أحدا ذكر مِنْهَا أحدا يعْتَمد عَلَيْهِ وَالله أعلم أَيَّتهمَا هِيَ السُّفْلى الأولى لقربها من الطَّرِيق أم هَذِه لتواتر الْبركَة فِيهَا. قَالَ عفيف الدّين الْمرْجَانِي: وَيُمكن أَن يكون تسميتهم إِيَّاهَا زَمْزَم لِكَثْرَة مَائِهَا يُقَال: مَاء زَمْزَم لِكَثْرَة مَائِهَا أَي كثير. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: أَو لَعَلَّهَا الْبِئْر الَّتِي احتفرتها فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن بن عَليّ زَوْجَة الْحسن بن الْحسن بن عَليّ ﵃ حِين أخرجت من بَيت جدَّتهَا

1 / 249