436

Sejarah Madinah

تأريخ المدينة

Editor

فهيم محمد شلتوت

الْقُبَّةَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «دَعْهُمْ يَا عُمَرُ؛ فَإِنَّهُمْ سَيَسْتَحْيُونَ أَلَّا يُصَلُّوا»، فَمَكَثُوا يَوْمَهُمْ لَا يُصَلُّونَ وَالْغَدَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّوْا بِلَا وُضُوءٍ فَقَالَ ﷺ: «دَعْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ سَيَتَوَضَّئُونَ»، حَتَّى إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ غَسَلُوا وُجُوهَهُمْ وَرُءُوسَهُمْ وَأَعْنَاقَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَتَرَكُوا الْأَرْجُلَ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُمْ فَعَلُوا كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: «دَعْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ سَيَتَوَضَّئُونَ»، وَغَدَوَا الْيَوْمَ الْخَامِسَ فَغَسَلُوا الْبُطُونَ وَالظُّهُورَ، فَأَتَى عُمَرُ ﵁ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «دَعْهُمْ عَنْكَ»، فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِمْ بَعْدُ، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِمْ هَدِيَّةٌ مِنَ الطَّائِفِ: عَسَلٌ وَزَبِيبٌ وَرُمَّانٌ وَشِنَانُ فِرْسِكٍ مُرَبَّبٍ، فَأَهْدَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ﷺ: «صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟» فَقَالُوا: بَلْ هَدِيَّةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِقَاءً مِنَ الْعَسَلِ قَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا: ضَرِيبٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ فَتَحَ الثَّانِي فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: ضَرِيبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَا أَطْيَبَ رِيحَهُ، وَأَطْيَبَ طَعْمَهُ»، وَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَامُوا عَنْهُ، وَأَهْدَى لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ شَاةً مَطْبُوخَةً بِلَبَنٍ، فَالْتَمَسَ الْعِوَضَ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

2 / 500