650

Tarikh Khamis

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس - الجزء1

Penerbit

دار صادر

Edisi

-

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Arab Saudi
Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قومه وكان كما رجا ﷺ فان الخزرج لما رأوه عند وفاته يستشفى بثوب رسول الله ﷺ أسلم ألف رجل منهم*
حج أبى بكر بالناس
وفى ذى القعدة الحرام من هذه السنة على القول الاصح حج أبو بكر ذكره ابن سعد وغيره بسند صحيح عن مجاهد ووافقه عكرمة بن خالد فيما أخرجه الحاكم فى الاكليل وقال قوم فى ذى الحجة الحرام وبه قال الداودى والثعلبى والماوردى ومحمد بن سعد ويؤيده ان ابن اسحاق صرّح بأن النبىّ ﷺ أقام بعد ما رجع من تبوك رمضان وشوّالا وذا القعدة ثم بعث أبا بكر على الحج فهو ظاهر فى أن بعث أبى بكر كان بعد انسلاخ ذى القعدة فيكون حجه فى ذى الحجة على هذا والله أعلم ثم حج رسول الله ﷺ فى العام القابل فى ذى الحجة فذلك حين قال رسول الله ﷺ ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والارض وذلك ان العرب كانوا يستعملون النسىء فيؤخرون الحج الى صفر ثم كذلك حتى تتدافع الشهور فيستدير التحريم على السنة كلها وقد مرّ فى الركن الاوّل فى تاريخ مولده ﷺ* وفى أنوار التنزيل النسىء تأخير حرمة الشهر الى شهر آخر كانوا اذا جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا مكانه شهرا آخر حتى رفضوا خصوص الشهر واعتبروا مجرّد العدد ولما استعمل رسول الله ﷺ أبا بكر على الحج خرج فى ثلثمائة رجل من المدينة وبعث معه رسول الله ﷺ عشرين بدنة فلما كان بالعرج لحقه على بن أبى طالب* روى النسائى عن جابر ان النبىّ ﷺ بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه حتى اذا كنا بالعرج ثوّب بالصبح فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير وقال هذه رغوة ناقة رسول الله ﷺ الجذعاء لقد بدا لرسول ﷺ فى الحج فلعله أن يكون رسول الله ﷺ فنصلى معه فاذا علىّ عليها فقال أبو بكر أمير أم رسول قال لا بل رسول أرسلنى رسول الله ﷺ ببراءة أقرأها على الناس فى موقف الحج* وفى الاكتفاء بعث رسول الله ﷺ أبا بكر أميرا على الحج من سنة تسع ليقيم للمسلمين حجهم ونزلت بعد بعثه اياه سورة براءة فى نقض ما بين رسول الله ﷺ وبين المشركين من العهد الذى كانوا عليه فيما بينهم وبينه أن لا يصدّ عن البيت أحد جاءه ولا يخاف أحد فى الشهر الحرام وكان ذلك عهدا عامّا بينه وبين أهل الشرك وكان بين ذلك عهود خصائص بينه وبين قبائل العرب الى آجال مسماة فنزلت فيه وفيمن تخلف من المنافقين عن تبوك وفى قول من قال منهم فكشف الله سرائر قوم كانوا يستخفون بغير ما يظهرون فقيل لرسول الله ﷺ لو بعثت بها الى أبى بكر فقال لا يؤدّى عنى الا رجل من أهل بيتى ثم دعا بعلى بن أبى طالب فقال اخرج بهذه القصة من صدر براءة وأذن فى الناس بالحج يوم النحر اذا اجتمعوا بمنى أنه لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان له عند رسول الله ﷺ عهد فهو الى مدّته فخرج علىّ رضى الله عنه على ناقة رسول الله ﷺ العضباء حتى أدرك أبا بكر الصدّيق فى الطريق فلما رآه أبو بكر قال أمير أو مأمور قال بل مأمور فمضيا حتى قدما مكة فلما كان قبل يوم التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدّثهم عن مناسكهم حتى اذا فرغ قام علىّ فقرأ على الناس البراءة التى أرسلها معه رسول الله ﷺ حتى ختمها* وفى الوفاء فمضى أبو بكر فحج بالناس* وفى الاكتفاء فأقام أبو بكر للناس الحج والعرب فى تلك السنة على منازلهم من الحج التى كانوا عليها فى زمن الجاهلية حتى اذا كان يوم النحر قام على بن أبى طالب فأذن فى الناس بالذى أمره به رسول الله ﷺ وأجل الناس أربعة أشهر من يوم أذن فيه ليرجع كل قوم الى مأمنهم وبلادهم ثم لا عهد لمشرك ولا ذمة الا أحد كان له

2 / 141