5

Tarikh Kabir

التاريخ الكبير

Penyiasat

محمد بن صالح بن محمد الدباسي ومركز شذا للبحوث بإشراف محمود بن عبد الفتاح النحال

Penerbit

الناشر المتميز للطباعة والنشر والتوزيع

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Lokasi Penerbit

الرياض

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المقدمة نحمَد اللَّه تعالى حقَّ حمده، ونصلِّي ونسلِّم على خيرِ خلْقِه، وأمينِه على وحيه، نبيِّنا محمد ﷺ ومَن اتبع نَهجَه إلى يوم الدين. أما بعدُ: فإنه ممَّا لا جِدالَ فيه أنه لا كمالَ لهذا الدين إلا بالحِفاظ على سُنة نبيِّنا محمَّد ﷺ، أكملِ الخلق وأعظم الأنبياء، عليهم جميعًا أفضل الصَّلاة وأتم التَّسليم. وقد أكرمَ اللَّهُ تعالى ذِكرُه هذه الأمة بأن قيَّض رجالًا ذبُّوا عن سُنة نبيه ﷺ مِن عَبَث العابثين، وضلال المضِلين، فقاموا بتدوين هَديِه ﷺ قولًا وفعلًا وتقريرًا، وهُم إذ يفعلون ذاك فإنهم على علمٍ تامٍّ بجليل ما يجمعونه. . . مُتَحَلِّين بعزيمةٍ لا يَعتريها فُتورٌ؛ مسترشِدين بقوله ﷺ: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً". منتبهين لما هو مَنتحَل مُفترًى وليس من سُنته، وما هو من مَعِين نوره صلوات اللَّه وسلامه عليه، متمكِّنين من أدواتهم العلمية التي توارثوها جيلًا بعد جيلٍ. وإن من أَخَصِّ خصائص هذه الأمَّة الإسلامية أن وَفَّقَها اللَّه سبحانه إلى منهجٍ أصيل، وعِلْمٍ جليل، ذلكم هو علم الرُّواة والجرح والتعديل، وقد تكلم كثير من الصَّحابة والتَّابعين فمَن بعدهم في بيان أحوال الرواة، تَوَرُّعًا وصَوْنًا للشَّريعة، وليس طعنًا في النَّاس.

1 / 7