635

Sejarah Islam

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Penerbit

المكتبة التوفيقية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وقال أَبُو حُذَيفة النَّهْدِيُّ: ثنا سُفْيَان، عَنْ سَلَمَةَ بْن كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الأحوص، عَنْ عليّ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٤] قَالَ: السكينة لَهَا وجهٌ كوجه الإنسان، ثم هي بعد ريح هفافة.
وقال ورقاء، عَنِ ابن أَبِي نَجِيح، عَنْ مجاهد قَالَ: السكينة كهيئة الريح، لَهَا رأس كرأس الهرَّة وجناحان.
وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ﴾، قَالَ: السَّرِيَّةُ، ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾، قَالَ: هُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ. ﴿حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٣١]، قَالَ: فَتْحُ مَكَّةَ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾، قَالَ: الحُدَيْبِيَةُ وَنَحْوُهَا.
رَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْهُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أخبرني عُرْوة أنّه سَمِعَ مروان بْن الحَكَم، والمسور يخبران عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لما كاتب سُهَيْلَ بْن عَمْرو، فذكر الحديث، وفيه: وكانت أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط ممّن خرج إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يومئذٍ وهي عاتق١، فجاء أهلها يسألون رَسُول اللَّهِ ﷺ يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] .
قَالَ عُرْوة: فأخبرتني عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يمتحنهنّ بهذه الآية: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الآية. قَالَتْ: فمن أقرّ بهذا الشرط منهنّ قَالَ لَهَا: "قد بايعتك". كلامًا يكلِّمها بِهِ، والله ما مسَّت يدُه يدَ امرأةٍ قطّ فِي المبايعة، ما بايعني إلّا بقوله. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ٢.
وقال موسى بْن عُقْبة، عَنِ ابن شهاب قَالَ: ولما رجع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى المدينة انفلت من ثقيف أَبُو بصير بْن أسيد بْن حارثة الثقفي من المشركين، فذكر من أمره نحوًا مما قدَّمْنا. وفيه زيادة وهي: فخرج أَبُو بصير معه خمسةٌ كانوا قدِموا من مكة،

١ العاتق: الجارية أول ما أدركت أو هي التي لم تتزوج.
٢ في "التفسير" "٦/ ١٠".

2 / 229