41

Sejarah Islam

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

Penerbit

المكتبة التوفيقية

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar
Mamluk
ذكر وفاة والده ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عبد المطلب
...
ذكر وفاة والده ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عبد لمطلب:
وَتُوُفِّيَ "عَبْدُ اللَّهِ" أَبُوهُ وَلِلنَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا. وَقِيلَ: أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ: وَهُوَ حَمْلٌ.
تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ غَرِيبًا، وَكَانَ قَدِمَهَا لِيَمْتَارَ تَمْرًا، وَقِيلَ: بَلْ مَرَّ بِهَا مَرِيضًا رَاجِعًا مِنَ الشَّامِ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَغَيْرُهُ١: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ إِلَى غَزَّةَ فِي عِيرٍ تَحْمِلُ تِجَارَاتٍ، فَلَمَّا قَفَلُوا مَرُّوا بِالْمَدِينَةِ وَعَبْدُ اللَّهِ مَرِيضٌ فَقَالَ: أَتَخَلَّفُ عِنْدَ أَخْوَالِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ مَرِيضًا مُدَّةَ شَهْرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَارِثَ وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ؛ فَوَجَدَهُ قَدْ مَاتَ؛ وَدُفِنَ فِي دَارِ النَّابِغَةِ أَحَدِ بَنِي النَّجَّارِ؛ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَمْلٌ، عَلَى الصَّحِيحِ".
وَعَاشَ عَبْدُ اللَّهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَذَلِكَ أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ فِي سِنِّهِ وَوَفَاتِهِ.
وَتَرَكَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الْمِيرَاثِ أُمَّ أَيْمَنَ وَخَمْسَةَ أَجْمَالٍ وَغَنَمًا، فَوَرِثَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ.
وفاة آمنة:
وَتُوُفِّيَتْ أُمُّهُ "آمِنَةُ" بِالْأَبْوَاءِ٢ وَهِيَ رَاجِعَةٌ بِهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ مِنْ زيارة أخوال أبيه بن عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ وَمِائَةِ يَوْمٍ.
وَقِيلَ: ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ.
فَلَمَّا مَاتَتْ وَدُفِنَتْ، حَمَلَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاتُهُ إِلَى مَكَّةَ إِلَى جَدِّهِ، فَكَانَ فِي كِفَالَتِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ جَدُّهُ، وَلِلنَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِ سِنِينَ، فَأَوْصَى بِهِ إِلَى عمّه أبي طالب.

١ مرسل.
٢ الأبواء: من أعمال الفرع من المدينة.

1 / 44