Tarikh Isbahan
تاريخ اسبهان
Editor
سيد كسروي حسن
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٠ هـ-١٩٩٠م
Lokasi Penerbit
بيروت
إلى أن أظافيره حفيت من كثرة تسلطه عَلَى أم سَلَمَة زوج النَّبي ﷺ ونسبوا الحكاية إِلَيْهِ، وتقولوا عَلَيْهِ وحرضوا عَلَيْهِ جَعْفَر بْن مُحَمَّدِ بْن شريك، وأقاموا بَعْض العلوية خصما لَهُ، فاحضر مجلس الوالي أبي ليلى الحارث بن عَبْد العزيز وأقاموا عَلَيْهِ الشهادة فيما ذكر مُحَمَّد بْن يَحْيى بْن منده وأحمد بْن عَلِيّ بن الجارود ومحمد بْن الْعَبَّاس الأخرم فأمر الوالي أَبُو ليلى بضرب عنقه فاتصل الخير بمحمد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الْحَسَنِ فحضر الوالي أَبُو ليلى وجرح الشهود وقدح فِي شهادتهم، فنسب مُحَمَّد بْن يَحْيى إلى العقوق، وأنه كَانَ عاقا لوالديه، ونسب ابن الجارود إلى أمه مرب يأكل الربا ويؤكل النَّاس الربا، ونسب الأخرم إلى أَنَّهُ مقرئ غير صدوق، وأخذ بيد عَبْد اللَّهِ بْن أبي دَاوُد فأخرجه وخلصه من القتل، فكان عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي دَاوُد يدعو لمحمد بْن عَبْدِ اللَّهِ طول حياته، ويدعوا عَلَى الَّذِين شهدوا عَلَيْهِ، فاستجيب لَهُ فيهم وأصابت كُلّ واحد منهم دعوته، فمنهم من احترق ومنهم من خلط وفقد عقله.
حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَهَابُ الْعِلْمِ ذَهَابُ حَمَلَتِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا مُحَمَّد أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَفِيَّةَ، قَالَتْ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجِئْتُ لأُحَدِّثَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَقْلِبَنِي، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ بَصُرَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَاهُمَا، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرِيَانِ مَنْ هَذِهِ؟» قَالا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «هَذِهِ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُوقِعَ الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا»، قَالا: أَوَعَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمُ مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُوقِعَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا»
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ، ثنا شَيْبَانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: يَنْبُعُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ، لَوْ أَصَابَكَ فِيهِ أَجَلُكَ وَلِيكَ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، فَادْخُلِ الْمَدِينَةَ، فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ، وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ مِنْ مَرْضَى هَذَا، «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لا أَمُوتَ حَتَّى أُدْمِيَ» ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ، مِنْ دَمِ هَذِهِ، يَعْنِي هَامَتَهُ " قَالَ: فَقُتِلَ أَبُو ⦗١٨٣⦘ فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ بِصِفِّينَ "
2 / 182