The History of Mosul
تاريخ الموصل
ابن الخليل الكرجى.
~~دخلت سنة ثلاث وتسعين ومائة فيها قتل الحسن بن صالح الهمدانى قتلته عنزة، وكان من خبر لى ما أخبرنى عبد الله ابن حبيش بن على الهمدانى عن أشياخه قالوا: كان الحسن بن صالح واليا على الموصل فى سنة [ثلاث](2) وتسعين ومائة، فصار إلى حزة(3) فى أعماله فاجتمعت عليه عنزة فقتلته، وكان على بن الحسن متنسكا، فترك النسك وجمع على عنزة، وقدم الحصين من الجبل فى خلق فصاروا إلى بلد عنزة فقتلوا خلقا منهم . وجدت بخط على بن حرب أن عنزة قتلت الحسن بن صالح بن عبادة؛ أخبرنى العلاء بن أيوب عن على بن حرب قال : لما جاء نعى الحسن بن صالح صار أبو حرب إلى على بن الحسن يعزيه بأبيه - وكان على متنسكا - فرجده قد أدخل رأسه في جبة صوف كانت عليه ، لا يكلم أحدا، فعزاه بأبيه فلم يرد عليه جوابا، فحركوه وقالوا: «هذا أبو حرب محمده (14 فأخرج إليه رأسه فقال : «إنى أرضى بقضاء الله وأصبر عليه» فأخذ على بلحية نفسه وجذبها وقال : «يقتل أبى والله لاوردنها النار» قلت للعلاء بن أيوب: سمعت عليا يذكر هذا؟ قال «نعم»؛ أخبرنى محمد بن إسحاق عن أشياخه قال : خرج الحسن بن صالح يطالب بصدقات الأعراب فأخذها ثم اتى الجوز فنزل على النجف المطل على النهر المعروف بباجليا بأعلى تل باجليا، وأظهر التقصى على عنزة فى مطالبتهم ، فاجتمعت عنزة إلى شيبان وتشكوا أمره ، فاجتمعرا على ان ياتوه ليلا، فقتلوه ودفنوه بقرب باجليا، واتصل الخبر بعلى بن الحسن وكان متنكا قد لزم المسجد يقرأ على رجل يكنى أبا قحطان، فأتاه الخبر وهو فى المسجد ومعه عشرة( لفر من الصوفية وأبو قحطان المقرى فقام على وقاموا معه ، فأظلم بصره - فيما ذكروا - فجال في المسجد وجالوا معه وهو قابض على لحيته ، وهم أن يطرح نفسه من المسجد الذى كان فيه وهو مسجد أبيه المطل على سوق الداخلة، فقام إليه أبو قحطان فذكره الله وصبره، فقال له على : إذا كان الله خلق هذه اللحية لجهنم فما عسى أن تصنع؟ وصار إلى ----
Halaman 545