462

واستخلف عبد الله المأمون بالرقة، وكتب إلى الآفاق بالسمع والطاعة له ، ودفع إليه خاتم

المنصور، وكان نقشه - فيما ذكروا - : «الله ثقتى آمنت به» .11

وأسلم الفضل بن سهل

على يدى المأمون. وخرجت الروم إلى عين زربة(2) وكنيسة السوداء فأغارت وأفسدت .

~~وكان على مقدمته - فيما قيل -. محمد بن يزيد بن مزيد، وعلى الميسرة منصور بن المهدى، وعلى الساقة عقبة بن جعفر الخزاعى ، ودخل من درب الراهب، ودخل عبد الله ابن خزيمة من درب مرعش فهدم حصن الصفصاف، وعسكر الرشيد بطوانة، ووجه إلى حصن أبى الكلاع عبد الله بن مالك فحصر أهله، وافتتحوا مطامير هناك، ثم أتى الرشيد هرقلة وأناخ عليها وافتتحها في شوال من هذه النة وأخذ منها ألفين وسبعمائة رأس ، وافتتح شراحيل بن معن بن زائدة ومسرور الخادم حصن الصقالبة ، وعاد هارون إلى طوانة بعد أن أخرب هرقلة فأتاه رسل نقفور 220 ملك الروم وقد حمل الخراج على رأسه ورأس ولى عهده وبطارقته وسائر أهل مملكته وبلاده خمسين ألف دينار، منها على رأسه أربعة دنانير وعلى رأس ولى عهده ديناران(4) وسأله الصلح على ذلك، فأجابه هارون إلى ما سأله، وكتب إلى عبد الله بن مالك بالانصراف عن حصن بنى الكلاع وكتب نقفور كتابا مع بطريقين من عظماء بطارقته في جارية من سبى هرقلة : «إلى عبد الله هارون أمير المؤمنين من نقفور ملك الروم سلام عليك أيها الملك ، إن لى حاجة لا تضرك فى دينك ولا دنياك، هينة عليك يسيرة، أن تهب لى جارية من بنات أهل هرقلة قد كنت خطبتها لابنى، فإن رأيت أن تسعفتى بها، والسلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته» . فأمر ----

Halaman 538