450

لوجه إليه بأبى ثور الهمدانى فناظره على فعله وعرفه أن السلطان لا يرضى بفعله، قال : اكنت في عسكرى فأرادوا الانسلال من عسكرى، فقتلتهم، وفعلت ذلك ولست معتذرا منه ، وإن كلمنى السلطان فيه بشىء احتججت بهذا عليه» فلما رأى حاتم بن صالح مقامه على هذا جمع له وزحف إليه، فكانت الداثرة على أحمد بن يزيد وأصابته جراحة، وظفر به حاتم. أخبرنى حبيش بن إسحاق الهمدانى عن الأشياخ قال : هزم حاتم [أحمد بن يزيد](1) ووجه هارون مكانه إلى حاتم ابن عم لاحمد بن يزيد يكنى أبا قدامة السلمى فالتقى هو وحاتم فهزمه حاتم. وذكر ابن طاوس عن أبيه [قال)(2) : ولى أحمد بن يزيد الموصل لهارون فدخل الموصل فى أربعة آلاف وسبعمائة فارس وثلاثة آلاف وثلاثماثة راجل فنزل قصر الإمارة؛ قال : وكان فصيحا خطيبا، وخرج عن الموصل وخرجت أودعه قأمر لى بألف درهم.

~~ودخلت سنة أربع وثمانين ومائة ومن ولاة الموصل لهارون قى هذه السنة يزيد بن مزيد الشيبانى . أخبرنى محمد [بن إسحاق)(4) بن إسماعيل الوادعى عن أشياخه قال : لما هزم حاتم بن صالح الهمدانى أبا

قدامة السلمى قلد هارون مكانه يزيد بن مزيد فاستقبله حاتم واليمانية بشهرزور

فكان

بينهم حرب شديدة فهزمهم يزيد بن مزيد فرجعوا إلى السلق، وصار يزيد إلى حبتون، وصار حاتم وأصحابه إلى البابة(6)، فمنعوا يزيد من الدخول إلى السلق، وطالت الأيام وقلت الميرة فى عسكر يزيد، فقال حاتم لأصحابه : «ما أنصفناهم ولا بد من حمل الميرة ليهم»، فحملها إليه وأوصل بره، فوقع فى عسكر يزيد صرام فى الدواب، فقاد إليه حاتم دوابا فرها فارتحل يزيد وترك حربهم ، واستحسن كرم حاتم وفعله ، فأنكر السلطان عليه ----

Halaman 526