360

عليه المنصور، وأصابه فكر شديد، فقيل له : انظر إلى الخضرة واستمع إلى خرير الماء،

فاتخذ مجلسا على رحى الطريق0

وكان يجلس فيه ، فنظر يوما إلى رجل قد ورد الماء

ونزع خفيه وتأهب للصلاة فأمر الربيع بإصعاده إليه، فقال له المنصور : ممن الرجل ؟

~~قال: «من أهل الكرفة»، قال : «إن على ذلك لشاهدا من فعلك، وهو نزعك خفيك عند طهوركه قال : «يا أمير المؤمنين صدق الله ظنك لست حيث أومأت ولكن لبست خفى على غير طهور» قال : فما أقدمك هذا البلد؟ قال : «كنت أخدم جعفرا (2) أيام دخوله الكوفة، وأجلب إليه فرائد المشايخ ، فقدمت فوجدته قد قضى نحبه - رضى الله عنه - فبكى المنصور، فقال له الرجل: إذا جزعت يا أمير المؤمنين عند المصيبة وأنت الإمام فمن الصابر؟ وإذا أهملت شكر العطية - ولك القدرة - قمن الشاكر ، عليكم نزل القرآن ، وأنتم أعلم بفرائضه، ومتكم كان رسول الله وأنتم اعلم بسنته، لسنا نذكرك ما تنسى ولا نعلمك ما تجهل ، فيشغلك ما قد نزل بجعفر عما قد أقبل إليك من أمر الله تعالى»، قال : فأمر له بألف درهم .

~~وفى هذه السنة مات أبو حنيفة النعمان بن ثابت، وذكروا أنه مات ساجدا، ومولده سنة

ثمانين، ومات ابن جريج : عبد الملك 2

بن عبد العزيز بن جريج ويكنى أبا الوليد،

وذكروا أنه مولى خالد بن أسيد.

~~وعلى قضاء الموصل لأبى جعفر الحارث بن الجارود العكلى.

~~وأقام الحج فيها للناس عبد الصمد ين على بن عبد الله بن العباس، وخطب على منبر خطب عليه يزيد بن معاوية، وهما فى العقد وإلى عبد مناف بمنزلة، وبينهما فى السن مائة ونيف وعشرون (14 سنة.

~~ودخلت سنة إحدى وخمسين ومائة فيها ولى المهدى 110 عمر بن حفص بن عثمان بن أبى حفص بن أبى صفرة إفريقية، فقدمها 1 واستعرض أبو حاتم الإباضى أصحابه على رزقهم فوجنهم ثلاثمائة ألف ----

Halaman 425