============================================================
وهو أول من استحق الانفراد بالسلطان في مدينة رومة. وسكنت على يديه الحروب في جميع الدنيا وأقامته ملوك جميع الاجناس في الانقياد له والجزع منه مقام الاسكندر الاعظم بن فلبس المجدوني . فلقد وافاه بمدينة طركونه [r5*2] التي بالاندلس أمراء المشرق من الهند والسند والصين وبلد آسية [851 ) وجميع بلد أن الشرق المعروفة وبلاد القبلة (= الجنوب) والجوف (= الشمال) والغرب - بسالون منه الموادعة ويضرعون اليه في الصلح، ويرغبون في طاعته، ويقرون له بالتقدم والملك.
قال هروشيوش: فأتت رسل الملوك بالطاعة له في أقصى المغرب، كما أتت الاسكندر في أقصى المشرق: قال هروشيوش: وفي زمانه ولد المسيح، وتمت السبعون أسبوعا التي بشر بها دانيل النبي، وانقطع عن اليهود الملك والتقديس . وكانت في آيامه ايات عجيبة . وقال : كانت تلك الآيات بشيرأ بالمسيح وبنزول الايمان. وذلك انه لما أقبل قيصر اكتبيان في آول آمره الى مدينة رومة، ظهرت في السماء وهي مصحية حول الشمس دارة عجيبة مشرقة منيرة، لم ير الناس قط مثلها . نم بعد ذلك إذ استقامت له المملكة ، نبع الزيت من عين بتاحية أرض رومة ، حتى سالت منه الختادق من أول النهار الى اخره .
قال هروشيوش - رحمه الله: فكان هذا كله من أعلام المسيح السيد ، كما ان اجتماع السلطان لقيصر اكتبيان كان هو أيضيا من بركة ميلاده ، الذي صار فيه الدين شاملا لجميع آهل الدنيا، والايمان عاما، وتركت الاجناس أوتانهم ، ورفضت الاكافر (= الكفار) الهتها، ورجعت الى عبادة المسيح - الى غير ذلك من كلام هروشيوش، تركنا ترجمته رغبة في الايجاز وكراهية للتطويل.
1
Halaman 419