Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد عن وكيع عن الأعمش عن إبراهيم ومحمد بن عبدالله الأنصاري عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب وأبن مخنف عن يوسف بن يزيد عن عباس بن سهل ومبارك بن فضالة عن عبيدالله بن عمر ويونس بن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي أن عمر بن الخطاب لما طعن قيل له يا أمير المؤمنين لو استخلفت قال من أستخلف لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا استلخفته فإن سألني ربي قلت سمعت نبيك يقول إنه أمين هذه الأمة ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته فإن سألني ربي قلت سمعت نبيك يقول إن سالما شديد الحب لله فقال له رجل أدلك عليه عبدالله بن عمر فقال قاتلك الله والله ما أردت الله بهذا ويحك كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته لا أرب لنا في أموركم ما حمدتها فأرغب فيها لأحد من أهل بيتي إن كان خيرا فقد أصبنا منه وإن كان شرا فشرعنا آل عمر بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد ويسأل عن أمر أمة محمد أما لقد جهدت نفسي وحرمت أهلي وإن نجوت كفافا لا وزر ولا أجر إني لسعيد وأنظر فإن استخلفت فقد استخلف من هو خير مني وإن أترك فقد ترك من هو خير مني ولن يضيع الله دينه فخرجوا ثم راحوا فقالوا يا أمير المؤمنين لو عهدت عهدا فقال قد كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أنظر فأولي رجلا أمركم هو أحراكم أن يحملكم على الحق وأشار إلى علي ورهقتني غشية فرأيت رجلا دخل جنة قد غرسها فجعل يقطف كل غضة ويانعة فيضمه إليه ويصيره تحته فعلمت أن الله غالب أمره ومتوف عمر فما أريد أن أتحملها حيا وميتا عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم من أهل الجنة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل منهم ولست مدخله ولكن الستة علي وعثمان ابنا عبد مناف وعبدالرحمن وسعد خالا رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمته وطلحة الخير بن عبيدالله فليختاروا منهم رجلا فإذا ولوا واليا فأحسنوا مؤازرته وأعينوه إن ائتمن أحدا منكم فليؤد إليه أمانته وخرجوا فقال العباس لعلي لا تدخل معهم قال أكره الخلاف قال إذا ترى ما تكره فلما أصبح عمر دعا عليا وعثمان وسعدا وعبدالرحمن بن عوف والزبير بن العوام فقال إني نظرت فوجدتكم رؤساء الناس وقادتهم ولا يكون هذا الأمر إلا فيكم وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنكم راض إني لا أخاف الناس عليكم إن استقمتم ولكني أخاف عليكم اختلافكم فيما بينكم فيختلف الناس فانهضوا إلى حجرة عائشة بإذن منها فتشاوروا واختاروا رجلا منكم ثم قال لا تدخلوا حجرة عائشة ولكن كونوا قريبا ووضع رأسه وقد نزفه الدم فدخلوا فتناجوا ثم ارتفعت أصواتهم فقال عبدالله بن عمر سبحان الله إن أمير المؤمنين لم يمت بعد فأسمعه فانتبه فقال ألا أعرضوا عن هذا أجمعون فإذا مت فتشاوروا ثلاثة أيام وليصل بالناس صهيب ولا يأتين اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم ويحضر عبدالله بن عمر مشيرا ولا شيء له من الأمر وطلحة شريككم في الأمر فإن قدم في الأيام الثلاثة فأحضروه أمركم وإن مضت الأيام الثلاثة قبل قدومه فاقضوا أمركم ومن لي بطلحة فقال سعد بن أبي وقاص أنا لك به ولا يخالف إن شاء الله فقال عمر أرجو ألا يخالف إن شاء الله وما أظن أن يلي إلا أحد هذين الرجلين علي أو عثمان فإن ولي عثمان فرجل فيه لين وإن ولي علي ففيه دعابة وأحر به أن يحملهم على طريق الحق وإن تولوا سعدا فأهلها هو وإلا فليستعن به الوالي فإني لم أعزله عن خيانة ولا ضعف ونعم ذو الرأي عبدالرحمن بن عوف مسدد رشيد له من الله حافظ فاسمعوا منه وقال لأبي طلحة الأنصاري يا أبا طلحة إن الله عز وجل طالما أعز الإسلام بكم فاختر خمسين رجلا من الأنصار فاستحث هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلا منهم وقال للمقداد بن الأسود إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرهط في بيت حتى يختاروا رجلا منهم وقال لصهيب صل بالناس ثلاثة أيام وأدخل عليا وعثمان والزبير وسعدا وعبدالرحمن بن عوف وطلحة إن قدم وأحضر عبدالله بن عمر ولا شيء له من الأمر وقم على رؤوسهم فإن اجتمع خمسة ورضوا رجلا وأبى واحد فاشدخ رأسه أو اضرب رأسه بالسيف وإن اتفق أربعة فرضوا رجل منهم وأبى اثنان فاضرب رؤوسهما فإن رضي ثلاثة رجلا منهم وثلاثة رجلا منهم فحكموا عبدالله بن عمر فأي الفريقين حكم له فليختاروا رجلا منهم فإن لم يرضوا بحكم عبدالله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبدالرحمن بن عوف واقتلوا الباقين إن رغبوا عما اجتمع عليه الناس فخرجوا فقال علي لقوم كانوا معه من بني هاشم إن أطيع فيكم قومكم لم تؤمروا أبدا وتلقاه العباس فقال عدلت عنا فقال وما علمك قال قرن بي عثمان وقال كونوا مع الأكثر فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا فكونوا مع الذين فيهم عبدالرحمن بن عوف فسعد لا يخالف ابن عمه عبدالرحمن وعبدالرحمن صهر عثمان لا يختلفون فيوليها عبدالرحمن عثمان أو يوليها عثمان عبدالرحمن فلو كان الآخران معي لم ينفعاني بله إني لا أرجو إلا أحدهما فقال له العباس لم أرفعك في شيء إلا رجعت إلي مستأخرا بما أكره أشرت عليك عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسأله فيمن هذا الأمر فأبيت وأشرت عليك بعد وفاته أن تعاجل الأمر فأبيت وأشرت عليك حين سماك عمر في الشورى ألا تدخل معهم فأبيت احفظ عني واحدة كلما عرض عليك القوم فقل لا إلا أن يولوك واحذر هؤلاء الرهط فإنهم لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتى يقوم لنا به غيرنا وايم الله لا يناله إلا بشر لا ينفع معه خير فقال علي أما لئن بقي عثمان لأذكرنه ما أتى ولئن مات ليتداولنها بينهم ولئن فعلوا ليجدني حيث يكرهون ثم تمثل ... حلفت برب الراقصات عشية ... غدون خفافا فابتدرن المحصبا ... ليختلين رهط ابن يعمر مارئا ... نجيعا بنو الشداخ وردا مصلبا ...
Halaman 581