908

قالوا ولما أتى بسطام زهرة بالخبر عن الذين اجتمعوا ببابل من فلال القادسية أقام وكتب إلى سعد بالخبر ولما نزل سعد على من بالكوفة مع هاشم بن عتبة وأتاه الخبر عن زهرة باجتماع الفرس ببابل على الفيرزان قدم عبدالله وأتبعه شرحبيل وهاشما ثم ارتحل بالناس فلما نزل عليهم برس قدم زهرة فأتبعه عبدالله وشرحبيل وهاشما واتبعهم فنزلوا على الفيرزان ببابل وقد قالوا نقاتلهم دستا قبل أن نفترق فاقتتلوا ببابل فهزموهم في أسرع من لفت الرداء فانطلقوا على وجوههم ولم يكن لهم همة إلا الافتراق فخرج الهرمزان متوجها نحو الأهواز فأخذها فأكلها ومهرجان قذق وخرج الفيرزان معه حتى طلع على نهاوند وبها كنوز كسرى فأخذها وأكل الماهين وصمد النخيرجان ومهران الرازي للمدائن حتى عبرا بهرسير إلى جانب دجلة الآخر ثم قطعا الجسر وأقام سعد ببابل أياما وبلغه أن النخيرجان قد خلف شهريار دهقانا من دهاقين الباب بكوثى في جمع فقدم زهرة ثم أتبعه الجنود فخرج زهرة حتى ينزل على شهريار بكوثى بعد قتل فيومان والفرخان فيما بين سورا والدير كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن النضر بن السري عن ابن الرفيل عن أبيه قال كان سعد قدم زهرة من القادسية فمضى متشعبا في حربه وجنده ثم لم يلق جمعا فهزمهم إلا قدم فأتبعهم لا يمرون بأحد إلا قتلوه ممن لحقوا به منهم أو أقام لهم حتى إذا قدمه من بابل قدم زهرة بكير بن عبدالله الليثي وكثير بن شهاب السعدي أخا الغلاق حين عبر الصراة فيلحقون بأخريات القوم وفيهم فيومان والفرخان هذا ميساني وهذا أهوازي فقتل بكير الفرخان وقتل كثير فيومان بسورا ثم مضى زهرة حتى جاوز سورا ثم نزل وأقبل هاشم حتى نزل عليه وجاء سعد حتى ينزل عليهم ثم قدم زهرة فسار تلقاء القوم وقد أقاموا له فيما بين الدير وكوثى وقد استخلف النخيرجان ومهران على جنودهما شهريار دهقان الباب ومضيا إلى المدائن وأقام شهريار هنالك فلما التقوا بأكناف كوثى جيش شهريار وأوائل الخيل خرج فنادى ألا رجل ألا فارس منكم شديد عظيم يخرج إلي حتى أنكل به فقال زهرة لقد أردت أن أبارزك فأما إذ سمعت قولك فإني لا أخرج إليك إلا عبدا فإن أقمت له قتلك إن شاء الله ببغيك وإن فررت منه فإنما فررت من عبد وكايده ثم أمر أبا نباتة نائل بن جعشم الأعرجي وكان من شجعان بني تميم فخرج إليه ومع كل واحد منهما الرمح وكلاهما وثيق الخلق إلا أن الشهريار مثل الجمل فلما رأى نائلا ألقى الرمح ليعتنقه وألقى نائل رمحه ليعتنقه وانتضيا سيفيهما فاجتلدا ثم اعتنقا فخرا عن دابتيهما فوقع على نائل كأنه بيت فضغطه بفخذه وأخذ الخنجر وأراغ حل أزرار درعه فوقعت إبهامه في فم نائل فحطم عظمها ورأى منه فتورا فثاوره فجلد به الأرض ثم قعد على صدره وأخذ خنجره فكشف درعه عن بطنه فطعنه في بطنه وجنبه حتى مات فأخذ فرسه وسواريه وسلبه وانكشف أصحابه فذهبوا في البلاد وأقام زهرة بكوثى حتى قدم عليه سعد فأتى به سعدا فقال سعد عزمت عليك يا نائل بن جعشم لما لبست سواريه وقباءه ودرعه ولتركبن برذونه وغنمه ذلك كله فانطلق فتدرع سلبه ثم أتاه في سلاحه على دابته قال اخلع سواريك إلا أن ترى حربا فتلبسهما فكان أول رجل من المسلمين سور بالعراق كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا فأقام سعد بكوثى أياما وأتى المكان الذي جلس فيه إبراهيم عليه السلام بكوثى فنزل جانب القوم الذين كانوا يبشرون إبراهيم وأتى البيت الذي كان فيه إبراهيم عليه السلام محبوسا فنظر إليه وصلى على رسول الله وعلى إبراهيم وعلى أنبياء الله صلوات الله عليهم وقرأ وتلك الأيام نداولها بين الناس ( 1 )

حديث بهرسير في ذي الحجة سنة خمس عشرة في قول سيف

Halaman 456