Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
ولما لحق سعد بن أبي وقاص المغيرة بن شعبة وقيس بن مكشوح فيمن معهما سار إلى رستم حين سمع به حتى نزل قادس قرية إلى جانب العذيب فنزل الناس بها ونزل سعد في قصر العذيب وأقبل رستم في جموع فارس ستين ألفا مما أحصي لنا في ديوانه سوى التباع والرقيق حتى نزل القادسية وبينه وبين الناس جسر القادسية وسعد في منزل وجع قد خرج به قرح شديد ومعه أبو محجن بن حبيب الثقفي محبوس في القصر حبسه في شرب الخمر فلما أن نزل بهم رستم بعث إليهم أن ابعثوا إلي رجلا منكم جليدا أكلمه فبعثوا إليه المغيرة بن شعبة فجاءه وقد فرق رأسه أربع فرق فرقة من بين يديه إلى قفاه وفرقة إلى أذنيه ثم عقص شعره ولبس بردا له ثم أقبل حتى انتهى إلى رستم ورستم من وراء الجسر العتيق مما يلي العراق والمسلمون من ناحيته الأخرى مما يلي الحجاز فيما بين القادسية والعذيب فكلمه رستم فقال إنكم معشر العرب كنتم أهل شقاء وجهد وكنتم تأتوننا من بين تاجر وأجير ووافد فأكلتم من طعامنا وشربتم من شرابنا واستظللتم من ظلالنا فذهبتم فدعوتم أصحابكم ثم أتيتمونا بهم وإنما مثلكم مثل رجل كان له حائط من عنب فرأى فيه ثعلبا واحدا فقال ما ثعلب واحد فانطلق الثعلب فدعا الثعالب إلى الحائط فلما اجتمعن فيه جاء الرجل فسد الجحر الذي دخلن منه ثم قتلهن جميعا وقد أعلم أن الذي حملكم على هذا معشر العرب الجهد الذي قد أصابكم فارجعوا عنا عامكم هذا فإنكم قد شغلتمونا عن عمارة بلادنا وعن عدونا ونحن نوقر لكم ركائبكم قمحا وتمرا ونأمر لكم بكسوة فارجعوا عنا عافاكم الله فقال المغيرة بن شعبة لا تذكر لنا جهدا إلا وقد كنا في مثله أو أشد منه أفضلنا في أنفسنا عيشا الذي يقتل ابن عمه ويأخذ ماله فيأكله نأكل الميتة والدم والعظام فلم نزل كذلك حتى بعث الله فينا نبيا وأنزل عليه الكتاب فدعانا إلى الله وإلى ما بعثه به فصدقه منا مصدق وكذبه منا آخر فقاتل من صدقه من كذبه حتى دخلنا في دينه من بين موقن به وبين مقهور حتى استبان لنا أنه صادق وأنه رسول من عند الله فأمرنا أن نقاتل من خالفنا وأخبرنا أن من قتل منا على دينه فله الجنة ومن عاش ملك وظهر على من خالفه فنحن ندعوك إلى أن تؤمن بالله ورسوله وتدخل في ديننا فإن فعلت كانت لك بلادك لا يدخل عليك فيها إلا من احببت وعليك الزكاة والخمس وإن أبيت ذلك فالجزية وإن أبيت ذلك قاتلناك حتى يحكم الله بيننا وبينك قال له رستم ما كنت أظن أني أعيش حتى أسمع منكم هذا معشر العرب لا أمسي غدا حتى أفرغ منكم وأقتلكم كلكم ثم أمر بالعتيق أن يسكر فبات ليلته يسكر بالبراذع والتراب والقصب حتى أصبح وقد تركه طريقا مهيعا وتعبى له المسلمون فجعل سعد على جماعة الناس خالد بن عرفطة حليف بني أمية بن عبد شمس وجعل على ميمنة الناس جرير بن عبدالله البجلي وجعل على ميسرتهم قيس بن المكشوح المرادي ثم زحف إليهم رستم وزحف إليه المسلمون وما عامة جننهم فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر غير براذع الرحال قد عرضوا فيها الجريد يترسون بها عن أنفسهم وما عامة ما وضعوه على رؤوسهم إلا أنساع الرحال يطوي الرجل نسع رحله على رأسه يتقي به والفرس فيما بينهم من الحديد واليلامق فاقتتلوا قتالا شديدا وسعد في القصر ينظر معه سلمى بنت خصفة وكانت قبله عند المثنى بن حارثة فجالت الخيل فرعبت سلمى حين رأت الخيل جالت فقالت وامثنياه ولا مثنى لي اليوم فغار سعد فلطم وجهها فقالت أغيرة وجبنا فلما رأى أبو محجن ما تصنع الخيل حين جالت وهو ينظر من قصر العذيب وكان مع سعد فيه قال ... كفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا علي وثاقيا ... إذا قمت عناني الحديد وأغلقت ... مصاريع دوني لا تجيب المناديا ... وقد كنت ذا مال كثير وإخوة ... فقد تركوني واحدا لا أخا ليا ...
فكلم زبراء أم ولد سعد وكان عندها محبوسا وسعد في رأس الحصن ينظر إلىالناس فقال يا زبراء أطلقيني ولك علي عهد الله وميثاقه لئن لم أقتل لأرجعن إليك حتى تجعلي الحديد في رجلي فأطلقته وحملته على فرس لسعد بلقاء وخلت سبيله فجعل يشد على العدو وسعد ينظر فجعل سعد يعرف فرسه وينكرها فلما أن فرغوا من القتال وهزم الله جموع فارس رجع أبو محجن إلى زبراء فأدخل رجله في قيده فلما نزل سعد من رأس الحصن رأى فرسه تعرق فعرف أنها قد ركبت فسأل عن ذلك زبراء فأخبرته خبر أبي محجن فخلى سبيله
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق قال وقد كان عمرو بن معديكرب شهد القادسية مع المسلمين
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالرحمن بن الأسود النخعي عن أبيه قال شهدت القادسية فلقد رأيت غلاما منا من النخع يسوق ستين أو ثمانين رجلا من أبناء الأحرار فقلت لقد أذل الله أبناء الأحرار
Halaman 430