840

حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال حدثني عمي عن سيف عن جميل الطائي عن أبيه قال لما أعطي شويل كرامة بنت عبد المسيح قلت لعدي بن حاتم ألا تعجب من مسألة شويل كرامة بنت عبدالمسيح على ضعفه قال كان يهرف بها دهره قال وذلك أني لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما رفع له من البلدان فذكر الحيرة فيما رفع له وكأن شرف قصورها أضراس الكلاب عرفت أن قد أريها وأنها ستفتح فلقيته مسألتها وحدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف قال قال لي عمرو والمجالد عن الشعبي والسري عن شعيب عن سيف عن المجالد عن الشعبي قال لما قدم شويل إلى خالد قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتح الحيرة فسألته كرامة فقال هي لك إذا فتحت عنوة وشهد له بذلك وعلى ذلك صالحهم فدفعها إليه فاشتد ذلك على أهل بيتها وأهل قريتها ما وقعت فيه وأعظموا الخطر فقالت لا تخطروه ولكن اصبروا ما تخالفون على امرأة بلغت ثمانين سنة فإنما هذا رجل أحمق رآني في شبيبتي فظن أن الشباب يدوم فدفعوها إلى خالد فدفعها خالد إليه فقالت ما أربك إلى عجوز كما ترى فادني قال لا إلا على حكمي قالت فلك حكمك مرسلا فقال لست لأم شويل إن نقصتك من ألف درهم فاستكثرت ذلك لتخدعه ثم أتته بها فرجعت إلى أهلها فتسامع الناس بذلك فعنفوه فقال ما كنت أرى أن عددا يزيد على ألف فأبوا عليه إلا أن يخاصمهم فخاصمهم فقال كانت نيتي غاية العدد وقد ذكروا أن العدد يزيد على ألف فقال خالد أردت أمرا وأراد الله غيره نأخذ بما يظهر وندعك ونيتك كاذبا كنت أو صادقا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو عن الشعبي قال لما فتح خالد الحيرة صلى صلاة الفتح ثماني ركعات لا يسلم فيهن ثم انصرف وقال لقد قاتلت يوم مؤتة فانقطع في يدي تسعة أسياف وما لقيت قوما كقوم لقيتهم من أهل فارس وما لقيت من أهل فارس قوما كأهل أليس

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبي قال صلى خالد صلاة الفتح ثم انصرف ثم ذكر مثل حديث السري

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف والسري عن شعيب عن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم وكان قدم مع جرير على خالد قال أتينا خالدا بالحيرة وهو متوشح قد شد ثوبه في عنقه يصلي فيه وحده ثم انصرف فقال أندق في يدي تسعة أسياف يوم مؤتة ثم صبرت في يدي صفيحة يمانية فما زالت معي

Halaman 319