Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
حدثني عبيد الله بن سعد قال حدثني عمي عن سيف عن الغصن بن القاسم رجل من بني كنانة قال أبو جعفر هكذا قال عبيد الله وقال السري فيما كتب به إلي حدثنا شعيب عن سيف عن الغصن بن القاسم عن رجل من بني كنانة قال عهد خالد إلى أمرائه أن يبدؤوا بالدعاء فإن قبلوا قبلوا منهم وإن أبوا أن يؤجلوهم يوما وقال لا تمكنوا عدوكم من آذانكم فيتربصوا بكم الدوائر ولكن ناجزوهم ولا ترددوا المسليمن عن قتال عدوهم فكان أول القواد أنشب القتال بعد يوم أجلوهم فيه ضرار بن الأزور وكان على قتال أهل القصر الأبيض فأصبحوا وهم مشرفون فدعاهم إلى إحدى ثلاث الإسلام أو الجزاء أو المنابذة فاختاروا المنابذة وتنادوا عليكم الخزازيف فقال ضرار تنحوا لا ينالكم الرمي حتى ننظر في الذي هتفوا به فلم يلبث أن امتلأ رأس القصر من رجال متعلقي المخالي يرمون المسلمين بالخزازيف وهي المداحي من الخزف فقال ضرار ارشقوهم فدنوا منهم فرشقوهم بالنبل فأعروا رؤوس الحيطان ثم بثوا غارتهم فيمن يليهم وصبح أمير كل قوم أصحابه بمثل ذلك فافتتحوا الدور والديرات وأكثروا القتل فنادى القسيسون والرهبان يا أهل القصور ما يقتلنا غيركم فنادى أهل القصور يا معشر العرب قد قبلنا واحدة من ثلاث فادعوا بنا وكفوا عنا حتى تبلغونا خالدا فخرج إياس بن قبيصة وأخوه إلى ضرار بن الأزور وخرج عدي بن عدي وزيد بن عدي الى ضرار بن الخطاب وعدي الأوسط الذي رثته أمه وقتل يوم ذي قار وخرج عمرو بن عبد المسيح وابن أكال هذا إلى ضرار بن مقرن وهذا إلى المثنى بن حارثة فأرسلوهم إلى خالد وهم على مواقفهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة قالا كان أول من طلب الصلح عمرو بن عبد المسيح بن قيس بن حيان بن الحارث وهو بقيلة وإنما سمي بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا يا حار ما أنت إلا بقيلة خضراء وتتابعوا على ذلك فأرسلهم الرؤساء إلى خالد مع كل رجل منهم ثقة ليصالح عليه أهل الحصن فخلا خالد بأهل كل قصر منهم دون الآخرين وبدأ بأصحاب عدي وقال ويحكم ما أنتم أعرب فما تنقمون من العرب أو عجم فما تنقمون من الإنصاف والعدل فقال له عدي بل عرب عاربة وأخرى متعربة فقال لو كنتم كما تقولون لم تحادونا وتكرهوا أمرنا فقال له عدي ليدلك على ما نقول أنه ليس لنا لسان إلا بالعربية فقال صدقت وقال اختاروا واحدة من ثلاث أن تدخلوا في ديننا فلكم مالنا وعليكم ما علينا إن نهضتم وهاجرتم وإن أقمتم في دياركم أو الجزية أو المنابذة والمناجزة فقد والله أتيتكم بقوم هم على الموت أحرص منكم على الحياة فقال بل نعطيك الجزية فقال خالد تبا لكم ويحكم إن الكفر فلاة مضلة فأحمق العرب من سلكها فلقيه دليلان أحدهما عربي فتركه واستدل الأعجمي فصالحوه على مائة ألف وتسعين ألفا وتتابعوا على ذلك وأهدوا له هدايا وبعث بالفتح والهدايا إلى أبي بكر رحمه الله مع الهذيل الكاهلي فقبلها أبو بكر من الجزاء وكتب إلى خالد أن احسب لهم هديتهم من الجزاء إلا أن تكون من الجزاء وخذ بقية ما عليهم فقو بها أصحابك وقال ابن بقيلة أبعد المنذرين أرى سواما ... تروح بالخورنق والسديرا ... وبعد فوارس النعمان أرعى ... قلوصا بين مرة والحفير ... فصرنا بعد هلك أبي قبيس ... كجرب المعز في اليوم المطير ... تقسمنا القبائل من معد ... علانية كأيسار الجزور ... وكنا لا يرام لنا حريم ... فنحن كضرة الضرع الفخور ... نؤدي الخرج بعد خراج كسرى ... وخرج من قريظة والنضير ... كذاك الدهر دولته سجال ... فيوم من مساءة أو سرور ...
Halaman 317