824

فأقاموا بعد ذلك يسيرا ثم إن بني عمرو بن معاوية خصوصا خرجوا إلى المحاجر إلى أحماء حموها فنزل جمد محجرا ومخوص محجرا ومشرح محجرا وأبضعة محجرا وأختهم العمردة محجرا وكانت بنو عمرو بن معاوية على هؤلاء الرؤساء ونزلت بنو الحارث بن معاوية محاجرها فنزل الأشعث بن قيس محجرا والسمط بن الأسود محجرا وطابقت معاوية كلها على منع الصدقة وأجمعوا على الردة إلا ما كان من شرحبيل بن السمط وابنه فإنهما قاما في بني معاوية فقالا والله إن هذا لقبيح بأقوام أحرار التنقل إن الكرام ليكونون على الشبهة فيتكرمون أن يتنقلوا منها إلى أوضح منها مخافة العار فكيف بالرجوع بالرجوع عن الجميل وع الحق إلى الباطل والقبيح اللهم إنا لا نمالىء قمنا على هذا وإنا لنادمون على مجامعتهم إلى يومنا هذا يعني يوم البكرة ويوم النفره وخرج شرحبيل بن السمط وابنه السمط حتى أتيا زياد بن لبيد فانضما إليه وخرج ابن صالح وامرؤ القيس بن عابس حتى أتيا زيادا فقالا له بيت القوم فإن أقواما من السكاسك قد انضموا إليهم وقد تسرع إليهم قوم من السكون وشذاذ من حضرموت لعلنا نوقع بهم وقعة تورث بيننا عداوة وتفرق بيننا وإن أبيت خشينا أن يرفض الناس عنا إليهم والقوم غارون لمكان من أتاهم راجون لمن بقي فقال شأنكم فجمهوا جمعهم فطرقوهم في محاجرهم فوجدوهم حول نيرانهم جلوسا فعرفوا من يريدون فأكبوا على بني عمرو بن معاوية وهم عدد القوم وشوكتهم من خمسة أوجه في خمس فرق فأصابوا مشرحا ومخوصا وجمدا وأبضعة وأختهم العمردة أدركتهم اللعنة وقتلوا فأكثروا وهرب من أطاق الهرب ووهنت بنو عمرو بن معاوية فلم يأتوا بخير بعدها وانكفأ زياد بالسبي والأموال وأخذوا طريقا يفضي بهم إلى عسكر الأشعث وبني الحارث بن معاوية فلما مروا بهم فيه استغاث نسوة بني عمرو بن معاوية ببني الحارث ونادينه يا أشعث يا أشعث خالاتك خالاتك فثار في بني الحارث فتنقذهم وهذه الثالثة وقال الأشعث ... منعت بني عمرو وقد جاء جمعهم ... بأمعز من يوم البضيض وأصبرا ...

Halaman 302