717

ثم دخلت سنة تسع

وفيها قدم وفد بني أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر فقالوا قدمنا يا رسول الله قبل أن ترسل إلينا رسولا فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم ( 1 ) الآية وفيها قدم وفد بلي في شهر ربيع الأول فنزلوا على رويفع بن ثابت البلوي وفيها قدم وفد الداريين من لخم وهم عشرة وفيها قدم في قول الواقدي عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما وكان من خبره ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف عن أهل الطائف اتبع أثره عروة بن مسعود بن معتب حتى أدركه قبل أن يصل إلى المدينة فأسلم وسأله أن يرجع إلى قومه بالإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يتحدث قومهم إنهم قاتلوك وعرف رسول الله أن فيهم نخوة بالامتناع الذي كان منهم فقال له عروة يا رسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم وكان فيهم كذلك محببا مطاعا فخرج يدعو قومه إلى الإسلام ورجا ألا يخالفوه لمنزلته فيهم فلما أشرف لهم على علية له وقد دعاهم إلى الإسلام وأظهر لهم دينه رموه بالنبل من كل وجه فأصابه سهم فقتله فتزعم بنو مالك أنه قتله رجل منهم يقال له أوس بن عوف أخو بني سالم بن مالك وتزعم الأحلاف أنه قتله رجل منهم من بني عتاب بن مالك يقال له وهب بن جابر فقيل لعروة ما ترى في دمك قال كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلي فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم فادفنوني معهم فدفنوه معهم فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه إن مثله في قومه كمثل صاحب يس في قومه وفيها قدم وفد أهل الطائف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل إنهم قدموا عليه في شهر رمضان

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة أشهرا ثم إنهم ائتمروا بينهم ألا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب وقد بايعوا وأسلموا

Halaman 179