Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
فحدثنا أبو كريب قال أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال حدثني حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران قال العباس بن عبدالمطلب وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة يا صباح قريش والله لئن بغتها رسول الله في بلادها فدخل مكة عنوة إنه لهلاك قريش آخر الدهر فجلس على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء وقال أخرج إلى الأراك لعلي أرى حطابا أو صاحب لبن أو داخلا يدخل مكة فيخبرهم بمكان رسول الله فيأتونه فيستأمنونه فخرجت فوالله إني لأطوف في الأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت صوت أبي سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء وقد خرجوا يتحسسون الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت أبا سفيان وهو يقول والله ما رأيت كاليوم قط نيرانا فقال بديل هذه والله نيران خزاعة حمشتها الحرب فقال أبو سفيان خزاعة ألأم من ذلك وأذل فعرفت صوته فقلت يا أبا حنظلة فقال أبو الفضل فقلت نعم فقال لبيك فداك أبي وأمي فما وراءك فقلت هذا رسول الله ورائي قد دلف إليكم بما لا قبل لكم به بعشرة آلاف من المسلمين قال فما تأمرني فقلت تركب عجز هذه البغلة فأستأمن لك رسول الله فوالله لئن ظفر بك ليضربن عنقك فردفني فخرجت به أركض بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلما مررت بنار من نيران المسلمين ونظروا إلي قالوا عم رسول الله على بغلة رسول الله حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال أبو سفيان الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد ثم اشتد نحو النبي صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة وقد أردفت أبا سفيان حتى اقتحمت على باب القبة وسبقت عمر بما تسبق به الدابة البطيئة الرجل البطيء فدخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان عدو الله قد أمكن الله منه بغير عهد ولا عقد فدعني أضرب عنقه فقلت يا رسول الله إني قد أجرته ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت برأسه فقلت والله لا يناجيه اليوم أحد دوني فلما أكثر فيه عمر قلت مهلا يا عمر فوالله ما تصنع هذا إلا لأنه رجل من بني عبد مناف ولو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا فقال مهلا يا عباس فوالله لإسلامك يوم اسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم وذلك لأني أعلم أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب لو أسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فقد آمناه حتى تغدو به علي بالغداة فرجع به إلى منزله فلما أصبح غدا به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال ويحك أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله فقال بأبي أنت وأمي ما أوصلك وأحلمك وأكرمك والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئا فقال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله فقال بأبي أنت وأمي ما أوصلك وأحلمك وأكرمك أما هذه ففي النفس منها شيء فقال العباس فقلت له ويلك تشهد شهادة الحق قبل والله أن تضرب عنقك قال فتشهد قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس حين تشهد أبو سفيان انصرف يا عباس فاحبسه عند خطم الجبل بمضيق الوادي حتى تمر عليه جنود الله فقلت له يا رسول الله إن أبا سفين رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا يكون في قومه فقال نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن فخرجت حتى حبسته عند خطم الجبل بمضيق الوادي فمرت عليه القبائل فيقول من هؤلاء يا عباس فأقول سليم فيقول مالي ولسليم فتمر به قبيلة فيقول من هؤلاء فأقول أسلم فيقول مالي ولأسلم وتمر جهينة فيقول مالي ولجهينة حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق فقال من هؤلاء يا أبا الفضل فقلت هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار فقال يا أبا الفضل لقد اصبح ملك ابن أخيك عظيما فقلت ويحك إنها النبوة فقال نعم إذا فقلت الحق الآن بقومك فحذرهم فخرج سريعا حتى أتى مكة فصرخ في المسجد يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به قالوا فمه فقال من دخل داري فهو آمن فقالوا ويحك وما تغني عنا دارك فقال ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن
Halaman 158