Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله خلق الإنسان من عجل قال على عجل خلق آدم آخر ذلك اليوم من ذينك اليومين يريد يوم الجمعة وخلقه على عجلة وجعله عجولا وقد زعم بعضهم أن الله عز وجل أسكن آدم وزوجته الفردوس لساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة وقيل لثلاث ساعات مضين منه وأهبطه إلى الأرض لسبع ساعات مضين من ذلك اليوم فكان مقدار مكثهما في الجنة خمس ساعات منه وقيل كان ذلك ثلاث ساعات وقال بعضهم أخرج آدم عليه السلام من الجنة الساعة التاسعة أو العاشرة
ذكر من قال ذلك
قال أبو جعفر قرأت على عبدان بن محمد المروزي قال حدثنا عمار بن الحسن قال حدثنا عبدالله بن ابي جعفر عن أبيه عن الربيع عن أنس عن أبي العالية قال أخرج آدم من الجنة للساعة التاسعة أو العاشرة فقال لي نعم لخمسة أيام مضين من نيسان
فإن كان قائل هذا القول أراد الله أن تبارك وتعالى أسكن آدم وزوجته الفردوس لساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة من أيام أهل الدنيا التي هي على ما هي به اليوم فلم يبعد قوله من الصواب في ذلك لأن الأخبار إذا كانت واردة عن السلف من أهل العلم بأن آدم خلق في آخر ساعة من اليوم السادس من الأيام التي مقدار اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا فمعلوم أن الساعة الواحدة من ساعات ذلك اليوم ثلاثة وثمانون عاما من أعوامنا وقد ذكرنا أن آدم بعد أن خمر ربنا عز وجل طينته بقي قبل أن ينفخ فيه الروح أربعين عاما وذلك لا شك أنه عنى به من أعوامنا وسنيننا ثم من بعد أن نفخ فيه الروح إلى أن تناهى أمره وأسكن الفردوس وأهبط إلى الأرض غير مستنكر أن يكون كان مقداره من سنيننا قدر خمس وثلاثين سنة فإن كان أراد أنه أسكن الفردوس لساعتين مضتا من نهار يوم الجمعة من الأيام التي مقدار اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا فقد قال غير الحق وذلك أن جميع من حفظ له قول في ذلك من أهل العلم فإنه كان يقول إن آدم نفخ فيه الروح في آخر النهار من يوم الجمعة قبل غروب الشمس من ذلك اليوم ثم الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متظاهرة بان الله تبارك وتعالى أسكنه الجنة فيه وفيه أهبطه إلى الأرض فإن كان ذلك صحيحا فمعلوم أن آخر ساعة من نهار يوم من أيام الأخرة ومن الأيام التي اليوم الواحد منها مقداره ألف سنة من سنيننا إنما هي ساعة بعد مضي إحدى عشرة ساعة وذلك ساعة اثنتي عشرة ساعة وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر من سنيننا فآدم صلوات الله عليه إذ كان الأمر كذلك إنما خلق لمضي إحدى عشرة ساعة من نهار يوم الجمعة من الأيام التي اليوم الواحد منها ألف سنة من سنيننا فمكث جسدا ملقى لم ينفخ فيه الروح أربعين عاما من أعوامنا ثم نفخ فيه الروح فكان مكثه في السماء بعد ذلك ومقامه في الجنة إلى أن أصاب الخطيئة وأهبط إلى الأرض ثلاثا وأربعين سنة من سنيننا وأربعة أشهر وذلك ساعة من ساعات يوم من الأيام الستة التي خلق الله تعالى فيها الخلق
وقد حدثني الحارث بن محمد قال حدثنا محمد بن سعد قال حدثنا هشام بن محمد قال أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال خرج آدم من الجنة بين الصلاتين صلاة الظهر وصلاة العصر فأنزل إلى الأرض وكان مكثه في الجنة نصف يوم من أيام الآخرة وهو خمسمائة سنة من يوم كان مقداره اثنتي عشرة ساعة واليوم ألف سنة مما يعد أهل الدنيا وهذا أيضا قول خلاف ما وردت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن السلف من علمائنا
Halaman 78