Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن رجل من أسلم عن شيخ منهم أن شعار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة كان أمت أمت قال الواقدي كانت سرية غالب بن عبدالله بضعة عشر رجلا قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي وكتب إليه كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي رسول الله إلى المنذر بن ساوى سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن كتابك جاءني ورسلك وإنه من صلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا واستقبل قبلتنا فإنه مسلم له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين ومن أبى فعليه الجزية قال فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن على المجوس الجزية لا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعباد ابني جلندى بعمان فصدقا النبي وأقرا بما جاء به وصدق أموالهما وأخذ الجزية من المجوس قال وفيها سرية شجاع بن وهب إلى بني عامر في شهر ربيع الأول في أربعة وعشرين رجلا فشن الغارة عليهم فأصابوا نعما وشاء وكانت سهامهم خمسة عشر بعيرا لكل رجل قال وفيها كانت سرية عمرو بن كعب الغفاري إلى ذات أطلاح خرج في خمسة عشر رجلا حتى انتهى إلى ذات أطلاح فوجد جمعا كثيرا فدعوهم إلى الإسلام فأبوا أن يجيبوا فقتلوا أصحاب عمرو جميعا وتحامل حتى بلغ المدينة قال الواقدي وذات أطلاح من ناحية الشأم وكانوا من قضاعة ورأسهم رجل يقال له سدوس قال وفيها قدم عمرو بن العاص مسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أسلم عند النجاشي وقدم معه عثمان بن طلحة العبدري وخالد بن الوليد بن المغيرة قدموا المدينة في أول صفر قال أبو جعفر وكان سبب إسلام عمرو بن العاص ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى بن أبي أوس عن حبيب بن أبي أوس قال حدثني عمرو بن العاص من فيه إلى أذني قال لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون رأيي ويسمعون مني فقلت لهم تعلمون والله أني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا وإني قد رأيت رأيا فما ترون فيه قالوا وماذا رأيت قلت رأيت أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده فإن ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي فلأن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد وإن يظهر قومنا فنحن من قد عرفوا فلا يأتينا منهم إلا خير فقالوا إن هذا لرأي قلت فاجمعوا له ما نهدي إليه وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم فجمعنا له أدما كثيرا ثم خرجنا حتى قدمنا عليه فوالله إنا لعنده إذ جاءه عمرو بن أمية الضمري وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثه إليه في شأن جعفر بن أبي طالب وأصحابه قال فدخل عليه ثم خرج من عنده قال فقلت لأصحابي هذا عمرو بن أمية الضمري لو قد دخلت على النجاشي وسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه فإذا فعلت ذلك رأت قريش أني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد فدخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع فقال مرحبا بصديقي أهديت لي شيئ من بلادك قلت نعم أيها الملك قد أهديت لك أدما كثيرا ثم قربته إليه فأعجبه واشتهاه ثم قلت له أيها الملك إني قد رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطنيه لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا قال فغضب ثم مد يده فضرب بها أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره يعني النجاشي فلو انشقت الأرض لي لدخلت فيها فرقا منه ثم قلت والله أيها الملك لو ظننت أنك تكره هذا ما سألتكه قال أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله فقلت أيها الملك أكذاك هو قال ويحك يا عمرو أطعني واتبعه فإنه والله لعلى الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده قال قلت فتبايعني له على الإسلام قال نعم فبسط يده فبايعته على الإسلام ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه وكتمت أصحابي إسلامي ثم خرجت عامدا لرسول الله لأسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت إلى أين يا أبا سليمان قال والله لقد استقام المنسم وإن الرجل لنبي أذهب والله أسلم فحتى متى فقلت والله ما جئت إلا لأسلم فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ثم دنوت فقلت يا رسول الله إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا اذكر ما تأخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما قبله وإن الهجرة تجب ما قبلها فبايعته ثم انصرفت
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عمن لا أتهم أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة كان معهما أسلم حين أسلما
ذكر ما في الخبر عن الكائن كان من الأحداث المذكورة في سنة
ثمان من سني الهجرة
فمما كان فيها من ذلك توجيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في جمادى الآخرة إلى السلاسل من بلاد قضاعة في ثلاثمائة وذلك أن أم العاص بن وائل فيما ذكر كانت قضاعية فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يتألفهم بذلك فوجهه في أهل الشرف من المهاجرين والأنصار ثم استمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمده بأبي عبيدة بن الجراح على المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر في مائتين فكان جميعهم خمسمائة
Halaman 146