664

وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أن الحليس غضب عند ذلك وقال يا معشر قريش والله ما على هذا حالفناكم ولا على هذا عاقدناكم أن تصدوا عن بيت الله من جاءه معظما له والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وبين ما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد قال فقالوا له مه كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به رجع الحديث إلى حديث ابن عبدالأعلى ويعقوب فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال لهم دعوني آته قالوا ائته فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز بن حفص وهو رجل فاجر فجاء فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو وقال أيوب عن عكرمة إنه لما جاء سهيل قال النبي صلى الله عليه وسلم قد سهل لكم من أمركم

فحدثني محمد بن عمارة الأسدي ومحمد بن منصور واللفظ لابن عمارة قالا حدثنا عبيدالله بن موسى قال أخبرنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبدالعزى وحفص بن فلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصالحوه فلما رآهم رسول الله فيهم سهيل بن عمرو قال سهل الله لكم من أمركم القوم ماتون إليكم بأرحامكم وسائلوكم الصلح فابعثوا الهدي وأظهروا التلبية لعل ذلك يلين قلوبهم فلبوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية قال فجاؤوا فسألوه الصلح قال فبينما الناس قد توادعوا وفي المسلمين ناس من المشركين وفي المشركين ناس من المسلمين قال ففتك به أبو سفيان قال فإذا الوادي يسيل بالرجال والسلاح قال إياس قال سلمة فجئت بستة من المشركين متسلحين أسوقهم ما يملكون لأنفهسم نفعا ولا ضرا فأتيت بهم النبي صلى الله عليه وسلم فلم يسلب ولم يقتل وعفا وأما الحسن بن يحيى فإنه حدثنا قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي عن إياس بن سلمة عن أبيه أنه قال لما اصطلحنا نحن وأهل مكة أتيت الشجرة فكسحت شوكها ثم اضطجعت في ظلها فأتاني أربعة نفر من المشركين من أهل مكة فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبغضتهم قال فتحولت إلىشجرة أخرى فعلقوا سلاحهم ثم اضطجعوا فبينا هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا للمهاجرين قتل ابن زنيم فاخترطت سيفي فشددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي ثم قلت والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه قال فجئت بهم أقودهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده مجففا حتى وقفنا بهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين من المشركين فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعوهم يكن لهم بدء الفجور فعفا عنهم قال فأنزل الله عز وجل وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمارة ومحمد بن منصور عن عبيدالله قال سلمة فشددنا على من في أيدي المشركين منا فما تركنا في أيديهم منا رجلا إلا استنقذناه قال وغلبنا على من في أيدينا منهم ثم إن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو وحويطبا فولوهم صلحهم وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام في صلحه

Halaman 120