Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
فأخبرتني عائشة أنهم بينا هم ظهرا في بيتهم وليس عند أبي بكر إلا ابنتاه عائشة وأسماء إذا هم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين قام قائم الظهيرة وكان لا يخطئه يوما أن يأتي بيت أبي بكر أول النهار وآخره فلما رأى أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم جاء ظهرا قال له ما جاء بك يا نبي الله إلا أمر حدث فلما دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم البيت قال لأبي بكر أخرج من عندك قال ليس علينا عين إنما هما ابنتاي قال إن الله قد أذن لي بالخروج إلى المدينة فقال أبو بكر يا رسول الله الصحابة الصحابة قال الصحابة قال أبو بكر خذ إحدى الراحلتين وهما الراحلتان اللتان كان يعلفهما أبو بكر يعدهما للخروج إذا أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه إحدى الراحلتين فقال خذها يا رسول الله فارتحلها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذتها بالثمن وكان عامر بن فهيرة مولدا من مولدي الأزد كان للطفيل بن عبدالله بن سخبرة وهو أبو الحارث بن الطفيل وكان أخا عائشة بنت أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر لأمهما فأسلم عامر بن فهيرة وهو مملوك لهم فاشتراه أبو بكر فأعتقه وكان حسن الإسلام فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر كان لأبي بكر منيحة من غنم تروح على أهله فأرسل أبو بكر عامرا في الغنم إلى ثور فكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغار في ثور وهو الغار الذي سماه الله في القرآن فأرسل بظهرهما رجلا من بني عبد بن عدي حليفا لقريش من بني سهم ثم آل العاص بن وائل وذلك العدوي يومئذ مشرك ولكنهما استأجراه وهو هاد بالطريق وفي الليالي التي مكثا بالغار كان يأتيهما عبدالله بن أبي بكر حين يمسي بكل خبر بمكة ثم يصبح بمكة ويريح عامر الغنم كل ليلة فيحلبان ثم يسرح بكرة فيصبح في رعيان الناس ولا يفطن له حتى إذا هدأت عنهما الأصوات وأتاهما أن قد سكت عنهما جاءهما صاحبهما ببعيريهما فانطلقا وانطلق معهما بعامر بن فهيرة يخدمهما ويعينهما يردفه أبو بكر ويعقبه على رحله ليس معهما أحد إلا عامر بن فهيرة وأخو بني عدي يهديهما الطريق فأجاز بهما في أسفل مكة ثم مضى بهما حتى حاذى بهما الساحل أسفل من عسفان ثم استجاز بهما حتى عارض الطريق بعدما جاوز قديدا ثم سلك الخرار ثم أجاز على ثنية المرة ثم أخذ على طريق يقال لها المدلجة بين طريق عمق وطريق الروحاء حتى توافوا طريق العرج وسلك ماء يقال له الغابر عن يمين ركوبة حتى يطلع على بطن رئم ثم جاء حتى قدم المدينة على بني عمرو بن عوف قبل القائلة فحدثت أنه لم يبق فيهم إلا يومين وتزعم بنو عمرو بن عوف أن قد أقام فيهم أفضل من ذلك فاقتاد راحلته فاتبعته حتى دخل في دور بني النجار فأراهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مريدا كان بين ظهري دورهم
وقد حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبدالله بن الحصين التميمي قال حدثني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخطئه أحد طرفي النهار أن يأتي بيت أبي بكر إما بكرة وإما عشية حتى إذا كان اليوم الذي أذن الله فيه لرسوله بالهجرة وبالخروج من مكة من بين ظهراني قومه أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها قالت فلما رآه أبو بكر قال ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الساعة إلا لأمر حدث قالت فلما دخل تأخر أبو بكر عن سريره فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عند أبي بكر إلا أنا وأختي أسماء بنت أبي بكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عني من عندك قال يا نبي الله إنما هما ابنتاي وما ذاك فداك أبي وأمي قال إن الله عز وجل قد أذن لي بالخروج والهجرة فقال أبو بكر الصحية يا رسول الله قال الصحبة
Halaman 569