Sejarah al-Tabari
تاريخ الطبري
فمما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ما حدثني محمد بن أبي منصور الآملي حدثنا خلف بن واصل قال حدثنا عمر بن صبح أبو نعيم البلخي عن مقاتل بن حيان عن عبدالرحمن بن أبزى عن أبي ذر الغفاري قال كنت آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتماشى جميعا نحو المغرب وقد طفلت الشمس فما زلنا ننظر إليها حتى غابت قال قلت يا رسول الله اين تغرب قال تغرب في السماء ثم ترفع من سماء إلى سماء حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا حتى تكون تحت العرش فتخر ساجدة فتسجد معها الملائكة الموكلون بها ثم تقول يا رب من أين تأمرني أن أطلع أمن مغربي أم من مطلعي قال فذلك قوله عز وجل والشمس تجري لمستقر لها حيث تحبس تحت العرش ذلك تقدير العزيز العليم ( 2 ) قال يعني ب ذلك صنع الرب العزيز في ملكه العليم بخلقه قال فيأتيها جبرئيل بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف أو قصره في الشتاء أو ما بين ذلك في الخريف والربيع قال فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها قال النبي صلى الله عليه وسلم فكأنها قد حبست مقدار ثلاث ليال ثم لا تكسى ضوءا وتؤمر أن تطلع من مغربها فذلك قوله عز وجل إذا الشمس كورت ( 1 ) قال والقمر كذلك في مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة العليا ومحبسه تحت العرش وسجوده واستئذانه ولكن جبرائيل عليه السلام يأتيه بالحلة من نور الكرسي قال فذلك قوله عز وجل جعل الشمس ضياء والقمر نورا ( 2 ) قال أبو ذر ثم عدلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا المغرب فهذا الخبر عن رسول الله ينبىء أن سبب اختلاف حالة الشمس والقمر إنما هو أن ضوء الشمس من كسوة كسيتها من ضوء العرش وأن نور القمر من كسوة كسيها من نور الكرسي فأما الخبر الآخر الذي يدل على غير هذا المعنى فما حدثني محمد بن أبي منصور قال حدثنا خلف بن واصل قال حدثنا أبو نعيم عن مقاتل بن حيان عن عكرمة قال بينا ابن عباس ذا ت يوم جالس إذ جاءه رجل فقال يابن عباس سمعت العجب من كعب الحبر يذكر في الشمس والقمر قال وكان متكئا فاحتفز ثم قال وما ذاك قال زعم أنه يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم قال عكرمة فطارت من ابن عباس شقة ووقعت أخرى غضبا ثم قال كذب كعب كذب كعب كذب كعب ثلاث مرات بل هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام الله أجل وأكرم من أن يعذب على طاعته ألم تسمع لقول الله تبارك وتعالى وسخر لكم الشمس والقمر دائبين ( 3 ) إنما يعني دؤوبهما في الطاعة فكيف يعذب عبدين يثنى عليهما أنهما دائبان في طاعته قاتل الله هذا الخبر وقبح حبريته ما أجرأه على الله وأعظم ريته على هذين العبدين المطيعين لله قال ثم استرجع مرارا وأخذ عويدا من الأرض فجعل ينكته في الأرض فظل كذلك ما شاء الله ثم إنه رفع رأسه ورمى بالعويد قال ألا أحدثكم بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الشمس والقمر وبدء خلقهما ومصير أمرهما فقلنا بلى رحمك الله فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال إن الله تبارك وتعالى لم أبرم خلقه إحكاما فلم يبق من خلقه غير آدم خلق شمسين من نور عرشه فأما ما كان في سابق علمه أنه يدعها شمسا فإنه خلقها مثل الدنيا ما بين مشارقها ومغاربها وأما ما كان في سابق علمه أنه يطمسها ويحولها قمرا فإنه دون الشمس في العظم ولكن إنما يرى صغرهما من شدة ارتفاع السماء وبعدها من الأرض
Halaman 47