376

ذكر الخبر عن ملوك الفرس وسني ملكهم

لسياق تمام التأريخ إذكنا قد ذكرنا الجلائل من الأمور التي كانت في أيام ملوك الطوائف في الفرس وبني إسرائيل والروم والعرب إلى عهد أردشير

ولما مضى من لدن ملك الإسكندر أرض بابل في قول النصارى وأهل الكتب الأول خمسمائة سنة وثلاث وعشرون سنة وفي قول المجوس مائتان وست وستون سنة وثب أدرشير بن بابك شاه ملك خير بن ساسان الأصغر بن بابك بن ساسان بن بابك بن مهرمس بن ساسان بن بهمن الملك بن إسفنديار بن بشتاسب بن لهراسب بن كيوجي بن كيمنش وقيل في نسبه أردشير بن بابك بن ساسان بن بابك بن زرار بن بهآفريذ بن ساسان الأكبر بن بهمن بن إسفنديار بن بشتاسب بن لهراسب بفارس طالبا بزعمه بدم ابن عمه دارا بن دارا بن بهمن بن إسفنديار الذي حارب الإسكندر فقتله حاجباه مريدا فيما يقول رد الملك إلى أهله وإلى ما لم يزل عليه سلفه وآبائه الذين مضوا قبل ملوك الطوائف وجمعه لرئيس واحد وملك واحد

وذكر أن مولده كان بقرية من قرى إصطخر يقال لها طيروده من رستاق خير من كورة أصطخر وكان جده ساسان شجاعا شديد البطش وإنه بلغ من شجاعته وشدة بطشه أنه حارب وحده ثمانين رجلا من أهل اصطخر ذوي بأس ونجدة فهزمهم وكانت امرأته من نسل قوم من الملوك كانوا بفارس يعرفون بالبازرنجين يقال لها رامبهشت ذات جمال وكمال وكان ساسان قيما على بيت نار أصطخر يقال له بيت نار أنا هيذ وكان معرما بالصيد والفروسية فولدت رامبهشت لساسان بابك وطول شعره حين ولدته أطول من شبر فلما احتنك قام بأمر الناس بعد أبيه ثم ولد له ابنه أردشير

Halaman 389