342

وكان ممن وجه من الحواريين والأتباع الذين كانوا في الأرض بعدهم فطرس الحواري ومعه بولس وكان من الأتباع ولم يكن من الحواريين إلى رومية وأندراييس ومثى إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس وهي فيما نرى للأساود وتوماس إلى أرض بابل من أرض المشرق وفيلبس إلى القيروان وقرطاجنة وهي إفريقية ويحنس إلى دفسوس قرية الفتية أصحاب الكهف ويعقوبس إلى أوريشلم وهي إيليا بيت المقدس وابن تلما إلى العرابية وهي أرض الحجاز وسيمن إلى أرض البربر دون إفريقية ويهوذا ولم يكن من الحواريين إلى أريوبس وجعل مكان يوذس زكريا يوطا حين أحدث ما أحدث

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عمر بن عبدالله بن عروة بن الزبير عن ابن سليم الأنصاري ثم الزرقي قال كان على امرأة منا نذر لتظهرن على رأس الجماء جبل بالعقيق من ناحية المدينة قال فظهرت معها حتى إذا استوينا على رأس الجبل إذا قبر عظيم عليه حجران عظيمان حجر عند رأسه وحجر عند رجليه فيهما كتاب بالمسند لا أدري ما هو فاحتملت الحجرين معي حتى إذا كنت ببعض الجبل منهبطا ثقلا علي فألقيت أحدهما وهبطت بالآخر فعرضته على أهل السريانية هل يعرفون كتابه فلم يعرفوه وعرضته على من يكتب بالزبور من أهل اليمن ومن يكتب بالمسند فلم يعرفوه قال فلما لم أجد أحدا ممن يعرفه ألقيته تحت تابوت لنا فمكث سنين ثم دخل علينا ناس من أهل ماه من الفرس يبتغون الخرز فقلت لهم هل لكم من كتاب فقالوا نعم فأخرجت إليهم الحجر فإذا هم يقرأونه فإذا هو بكتابهم هذا قبر رسول الله عيسى ابن مريم عليه السلام إلى أهل هذه البلاد فإذا هم كانوا أهلها في ذلك الزمان مات عندهم فدفنوه على رأس الجبل

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ثم عدوا على بقية الحواريين يشمسونهم ويعذبونهم وطافوا بهم فسمع بذلك ملك الروم وكانوا تحت يديه وكان صاحب وثن فقيل له إن رجلا كان في هؤلاء الناس الذين تحت يديك من بني إسرائيل عدوا عليه فقتلوه وكان يخبرهم أنه رسول الله قد أراهم العجائب وأحيا لهم الموتى وأبرأ لهم الأسقام وخلق لهم من الطين كهيئة الطير ونفخ فيه فكان طائرا بإذن الله وأخبرهم بالغيوب قال ويحكم فما منعكم أن تذكروا هذا لي من أمره وأمرهم فوالله لو علمت ما خليت بينهم وبينه ثم بعث إلى الحواريين فانتزعهم من أيديهم وسألهم عن دين عيسى وأمره فأخبروه خبره فتابعهم على دينهم واستنزل سرجس فغيبه وأخذ خشبته التي صلب عليها فأكرمها وصانها لما مسها منه وعدا على بني إسرائيل فقتل منهم قتلى كثيرة فمن هنالك كان أصل النصرانية في الروم

وذكر بعض أهل الأخبار أن مولد عيسى عليه السلام كان لمضي اثنتين وأربعين سنة من ملك أغوسطوس وأن أغوطوس عاش بعد ذلك بقية ملكه وكان جميع ملكه ستا وخمسين سنة قال بعضهم وأياما

Halaman 355