257

ذكر القائم بالملك ببابل من الفرس بعد منوشهر

إذ كان التاريخ إنما تدرك صحته على سياق مدة أعمار ملوكهم

ولما هلك منوشهر الملك بن منشخورنر قهر فراسياب بن فشنج بن رستم بن ترك على خنيارث ومملكة أهل فارس وصار فيما قيل إلى أرض بابل فكان يكثر المقام ببابل وبمهرجان قذق فأكثر الفساد في مملكة أهل فارس

وقيل إنه قال حين غلب على مملكتهم نحن مسرعون في إهلاك البرية وإنه عظم جوره وظلمه وخرب ما كان عامرا من بلاد خنيارث ودفن الأنها والقني وعحط الناس في سنة خمس من ملكه إلى أن خرج عن مملكة أهل فارس ورد إلى بلاد الترك فغارت المياه في تلك السنين وحالت الأشجار المثمرة

ولم يزل الناس منه في أعظم البلية إلى أن ظهر زو بن طهماسب وقد يلفظ باسم زو بغير ذلك فيقول بعضهم زاب بن طهماسفان ويقول بعضهم زاغ ويقول بعضهم راسب بن طهماسب بن كانجو بن زاب بن أرفس بن هراسف بن ونديج بن أريج بن نوذ وجوش بن منسوا بن نوذر بن منوشهر

وأم زو ما دول ابنة وامن بن واذرجا بن قود بن سلم بن أفريدون

وقيل إن منوشهر كان وجد في أيام ملكه على طهماسب بسبب جناية جناها وهو مقيم في حدود الترك لحرب فراسياب فأراد منوشهر قتله بسبب ذلك فكلمه في الصفح عنه عظماء أهل مملكته وكان من عدل منوشهر فيما ذكر أنه قد كان يسوي بين الشريف والوضيع والقريب والبعيد في العقوبة إذا استوجبها بعض رعيته على ذنب أتاه فأبى إجابتهم إلى ما سألوه من ذلك وقال لهم هذا في الدين وهن ولكنكم إذ أبيتم علي فإن لا يسكن في شيء من مملكتي ولا يقيم به فنفاه عن مملكته فشخص إلى بلاد الترك فوقع إلى ناحية وامن فاحتال لابنته وهي محبوسة في قصر من أجل أن المنجمين كانوا ذكروا لوامن أبيها أنها تلد ولدا يقتله حتى أخرجها من القصر الذي كانت محبوسة فيه بعد أن حملت منه بزو

ثم إن منو شهر أذن لطهماسب بعد أن انقضت أيام عقوبته في العود إلى خينارث مملكة فارس فأخرج مادول ابنة وامن بالحيلة منها ومنه في إخراجها من قصرها من بلاد الترك إلى مملكة أهل فارس فولدت له زوا بعد العود إلى بلاد إيرانكرد

Halaman 268