211

قصة الخضر وخبره وخبر موسى وفتاه يوشع عليهم السلام

قال أبو جعفر كان الخضر ممن كان في أيام أفريدون الملك بن أثفيان في قول عامة أهل الكتاب الأول وقبل موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم وقيل إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان أيام إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم وهو الذي قضى له ببئر السبع وهي بئر كان إبراهيم احتفرها لماشيته في صحراء الأردن وإن قوما من أهل الأردن ادعوا الأرض التي كان احتفر بها إبراهيم بئره فحاكمهم إبراهيم إلى ذي القرنين الذي ذكر أن الخضر كان على مقدمته أيام سيره في البلاد وإنه بلغ مع ذي القرنين نهر الحياة فشرب من مائه وهو لا يعلم ولا يعلم به ذو القرنين ومن معه مخلد فهو حي عندهم إلى الآن

وزعم بعضهم أنه من ولد من كان آمن بإبراهيم خليل الرحمن واتبعه على دينه وهاجر معه من أرض بابل حين هاجر إبراهيم منها وقال اسمه بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح قال وكان أبوه ملكا عظيما

وقال آخرون ذو القرنين الذي كان على عهد إبراهيم صلى الله عليه وسلم هو أفريدون بن أثفيان قال وعلى مقدمته كان الخضر

وقال عبدالله بن شوذب فيه ما حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم المصري قال حدثنا محمد بن المتوكل قال حدثنا ضمرة بن ربيعة عن عبدالله بن شوذب قال الخضر من ولد فارس وإلياس من بني إسرائيل يلتقيان في كل عام بالموسم

وقال ابن إسحاق فيه ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق قال بلغني أنه استخلف الله عز وجل في بني إسرائيل رجلا منهم يقال له ناشية بن أموص فبعث الله عز وجل لهم الخضر نبيا قال واسم الخضر فيما كان وهب بن منبه يزعم عن بني إسرائيل

أورميا بن خلقيا وكان من سبط هارون بن عمران وبين هذا الملك

الذي ذكره ابن إسحاق وبين أفريدون أكثر من ألف عام

Halaman 220